you're reading...
Uncategorized

يوميات مواطنين تحت حكم العسكر

طالب جامعي، 18 سنة (3 فبراير – 10 فبراير) المقابلة 11 فبراير

اتقبض عليا يوم الخميس (3 فبراير) مع كتير تانيين. حبسونا في المتحف وضربونا بعدين عصبوا عنينا وحطونا في ميكروباصات وأخدونا لمكان ما أعرفوش. بعدين قالوا لنا إن ده مبنى المخابرات في مدينة نصر.

هناك قلعونا هدومنا وضربونا وجلدونا. فضلت متعلق من رجليا لمدة يومين. كانوا بيسألوني إذا كنت مع البرادعي، طب مع الإخوان المسلمين طب مع مرتضى منصور. بعدين أخدونا وإحنا لسه متغميين للسجن الحربي. قلعونا تاني وخلونا ننام على بطننا على الأرض وضربونا وجلدونا. كان فيه محامي في الأربعينات اسمه أسامة فضلوا يضربوه لحد ما مات (اتضح فيما بعد أن اسمه أسامة عبد المنعم علام، محام من الإخوان المسلمين، تسلمت أسرته يوم 17 فبراير). كان فيه ضابط اسمه أشرف كان بيقول لنا إنه (أسامة) هيعفن هنا وما حدش هيسأل عليه. كمان كان فيه راجل ضرير انضرب جامد. كان معانا واحد اسمه كريم عامر خرج معايا في نفس اليوم. الضابط أشرف جاب لي سلك كهربا وقال لي لازم أمسكه وإلا هيحطه على لساني وأعضائي التناسلية. مسكته ولقيت نفسي اتنطرت لورا ووقعت على الأرض. خرجت امبارح (10 فبراير). (تمت مناظرته في مركز النديم)

2- تلميذ، 15 سنة، من حلوان (10 فبراير – 28 فبراير) المقابلة 1 مارس

كنت جاي من الشرقية يوم 10 فبراير الساعة 4 الفجر أنا وبابا أمام جامع الفتح في رمسيس. كنا عاوزين نروح بعد ما كنا جايين علشان نزور أختي وما عرفناش علشان حظر التجول. جت الساعة 4 الفجر، بابا راح يجيب أكل، ما كانش فيه ناس، اتنين بس جنبي. جه 4 طوال جدا طولهم واحد، لابسين نظارات شمس ولابسين أسود وعربية 4 باب زجاجها فوميه. كان معاهم سلاح ضربونا بظهر السلاح إحنا التلاتة. قعدوا يضربوا فينا بعد ما غمونا من عنينا. أغمى علينا كلنا. حطونا في عربية.. مشينا مسافة طويلة نزلونا على حاجة اسمها عنبر 1، عبارة عن مجموعة زنازين.. الكبار كل 2 في زنزانة، الصغيرين 3 في زنزانة واحدة. الأول جرونا قدامهم ويضربوا كرابيج على الأرض ويضربونا بأيديهم والجنود صفين وإحنا بنجري يكعبلونا برجليهم وينزلوا ضرب. بعدها نزل 2 طوال لابسين نضارة شمس يكهربونا نص دقيقة ويسيبونا (أسلاك). اول 3 ايام كل كلامهم شتيمة ومفيش أكل ولا ميه ولا حمام. بعدها كان الأكل حتة جبنه ونص رغيف عيش على صلاة العصر.. هو ده الأكل. يصحونا ازاي؟ يضربوا الرصاص على العنبر من بره. نقوم على صوت الرصاص. تاني أسبوع بقوا يضربوا قنابل الدخان من أول الطرقة لآخرها مع طلق النار في العنبر. الضرب كان بعصيان. اتشالت العصابة بعد 3 أيام الحيطان سودا، شباك 20 سم في 20 سم، الزنزانة صغيرة لا تساع ننام ال 3 جنب بعض. دخل علينا واحد جديد في الزنزانة اللي جنبنا. مش عارف امتى. قال لنا ان احنا في قصر عابدين. تالت أسبوع اللي طلعت فيه قعدوا يقولوا انتوا اللي ولعتم الدنيا والمحلات والجمال. العدد كان 100 أو اقل. أنا كنت اصغر واحد اديتهم كارنيه المدرسة. طلعت امبارح (28 فبراير) بعد نص الليل. الأب ما رجعش البيت من ساعتها. لفيت المستشفيات والمشرحة. سجلت في قنوات فضائية.

 

 

3- خمس مواطنين من المنصورة (3 فبراير – 10 فبراير)

المقابلة 20 فبراير

محاسب، 47 سنة؛ أعمال حرة، 32 سنة؛ مدرس ابتدائي، 46 سنة؛ صيدلي، 32 سنة، مدرس ثانوي، 43 سنة. أربعة منهم قدموا بلاغ ولا مانع لديهم من نشر أسماءهم شرط التحقيق الجدي.

أفادوا أنهم كانوا ضمن مجموعه من 17 شخص من قرية نوسا البحر بالدقهلية، حضروا للتظاهر بميدان التحرير ظهر يوم 3 فبراير ووجهوا عند منطقة السبتية بأكثر من 100 شخص، كثير منهم مسلحين بالسنج والسيوف، وكان من الواضح أن بينهم رجال أمن يرتدون ثيابا مدنيه، وأمام حصار المسلحين وتهديدهم لهم اضطرت المجموعة أن تطلب من المسلحين تسليمهم للجيش باعتباره القوه القادرة على حمايتهم. تمكن شخصين من الهرب وسلم المسلحين باقي المجموعة إلى أقرب نقطه تابعه للجيش. يقول الضحايا أن المسلحين في هذه النقطة كانوا يرتدون ملابس مدنيه ولكنهم عرفوا أنهم من القوات الخاصة إذ كانوا يحملون ما يشبه السلاح الآلي. قام هؤلاء الرجال بتعصيب أعينهم وبربط أيديهم من خلف ووضعوهم في أتوبيس. في الطريق كانوا يقولون لهم “هنعدمكم.. هنضربكم بالنار.. مش هتشوفوا أهلكم تانى” وحتى هذه اللحظة لم يكن الضرب قد بدأ بعد.

أفاد الضحايا بأن حراسهم قد أخذوهم إلى النيابة العسكرية في مدينة نصر وظلوا هناك من يوم الخميس 3 فبراير حتى مساء السبت 6 فبراير

  • “غموا عيوننا أثناء التحقيق، والمحققين سألونا عن صلتنا بالمظاهرات، أنا أنكرت أن لي صله بها لأني توقعت الإيذاء وفعلا هددوني بالاغتصاب والقتل. لكنى لم أضرب. سابونا في الهوا بايتين في الطل والدنيا مطرت علينا.
  • “إستجوبونى مع 4 أو خمس أفراد رغم أن عينيا كانت مغميه أنا عرفت إن كان فيه ناس تانيه. المحقق سألني: بتعمل ايه فى مصر؟ قلت له كنت رايح المظاهرات. ضربني على وشى بالقلم. سألني أنت من الأخوان المسلمين؟ أنكرت. ضربني على وشى تاني وقال لي ما تكذبش احنا اتكلمنا مع أخواتك وقالوا إنهم إخوان مسلمين (كان له شقيقين من ضمن المقبوض عليهم) سألني مين بيديك فلوس عشان تروح المظاهرة؟ قلت له ده كان قراري ومحدش ادانى فلوس”. “حققوا معايا تاني ووقعت على أقوال أنا مقريتهاش لأن عينيا كانت مغميه (كانوا بيرفعوا الغمامة يا دوب حاجه بسيطة عشان اوقع. “
  • يوم السبت 5 فبراير نادوا علي ناس كثير منهم ستة من اللي معانا حوالي الساعة اثنين وأخذوهم ومشوا. وحوالي الساعة 5 نادوا على التسعة الباقيين. غموا وشنا وجابوا حبل وربطوا أيدينا بأفيز بلاستك (لإحكام إغلاق القيد) وركبنا عربيه وعرفنا بعد كده إنها كانت مسكره وفيها مروحة خلف السواق (تلاجه؟) إحنا الخمسة كنا من بينهم شتمونا بألفاظ وحشه. مشينا بالعربية حوالي ساعة ووقفنا على بوابات كتير… وفجأة فتحوا الأبواب وواحد طلع ينزلنا من العربية وكان بيدفعنا بعنف وناس وقعت ناس مننا قطعوا الافيز قال لنا كل واحد يشيل العصابة اللي على عينه ويقلع هدومه عرفنا بعد كده إننا في السجن الحربي. “كانت الساعة 9 بالليل. كان منتظرنا أكتر من عشرين عسكري عرفنا بعد كده إنها سرية صاعقه وظيفتها تضرب المعتقلين كانوا مجهزين للضرب. قلعنا كل الملابس ماعدا الشورت نمنا على الأرض وشنا لتحت وابتدوا يضربونا على ظهورنا بكرباج بيشرط وبالشوم وبحزام الجيش وبسلك كهرباء مجدول وكان فيه عصاية قصيرة بتعمل كهربا فضلوا يضربونا حوالى ساعة ورا بعض طابور كل واحد معاه حاجه بيضرب بيها. كان فيه واحد بيصفر يوقفوا الضرب ثانيه يصفر يرجعوا يضربوا تاني وبعدين وقفونا لبسنا الهدوم وعملوا مننا قطر “طابور” ودخلونا السجن وإحنا ماشيين ضربونا وجوه كان فيه حفل استقبال تاني قلعونا هدمونا كلها والملتحين كانوا يضربوهم أكثر. اللي كانوا بيضربونا جوه كانوا 3 عساكر فقط. بعض الناس قلعوهم كما ولدتهم أمهم بالإضافة للشتائم والتهديد. بعد ساعة لبسونا هدومنا. كل ده وإحنا لسه مدخلناش حجرة. كنا في الساحة بعد كده دخلونا زنزانة صغيره لا تزيد عن مترين ونصف في ثلاته. كنا حوالي 17 شخص بالإضافة إلى أربعه راحوا نقطه طبية داخل السجن يتعالجوا”. النيابة حضرت للسجن يوم الاثنين تحقيق عادى أنت كنت جاى منين ورايح فين (ولم تتوقف عند وقائع التعذيب). يوم الأربعاء تشكلت محكمه عسكريه وحكمت علينا كلنا متظاهرين وسجناء فارين من السجون بالحبس 3 شهور مع وقف التنفيذ. قالوا نطق بالحكم يوم السبت بس هما خرجونا يوم الخميس 10/2 الساعة 3 ونص العصر قبلنا بيوم خرج 174 مساجين كانوا هاربين إحنا كنا حوالي 500 شخص. عرفنا بعد كده إن واحد محامى مات في السجن الحربي من الضرب.

 

4- طالب بجامعة عين شمس (28 يناير – 16 فبراير)

يوم 28 يناير كنت أنا وواحد (مقدرش ييجي معايا النهارده) كنا في العربية على الكورنيش، وقفونا لجنة أهالي وشافوا الرخص. مشينا شويه وبعدين اتهجموا علينا تاني، ماشوفناش، اتضربنا والعربية اتكسرت.. أخدونا عساكر جيش في عربية نص نقل.. كلبشونا خلفي. وصلنا كوبري القبة (التحريات).. قالوا نص ساعة وهنسيبكم.. قلت أنا طالب.. ورايا على طول واحد ضربني بالسونكي في رجلي وجاتني ضربة على راسي بكعب البندقية.. راسي اتفتحت وودوني عملت 20 غرزه، وقبل ما الدكتور يخلص كانوا بيغموني ويكلبشوني ودخلت مكان تاني.. ضرب وكهربا وتقليع هدوم. وبعدين أخدونا السجن الحربي 17 يوم ضرب وإهانة. ضرب بالخراطيم والجزم والحزام والإيد، وجزع شجرة وكهربا بالعصاية. الأكل: قليل جداً يدوبك نعرف نعيش. الشرب: مفيش. الزنزانة: ضيقة جداً، واليوم اللي مفيهوش ضرب بيبقى فيه تكدير.. تقعد مقرفص ولو اتحركت تتضرب. يوم السبت 12 فبراير أخدونا على الوادي الجديد الأول في قطر أسيوط وبعدين سيارة ترحيلات. وصلنا الأحد صباحا. ضرب في الاستقبال لكن أقل. بعد كده المعاملة كانت كويسة من الداخلية. والدتي دورت عليا في المشرحة وفي كل السجون.. سافرت المحافظات.. ابتهدلت آخر بهدلة. وفي محطة مصر، اتضربنا.. أمن مركزي وأمن الدولة، زي ما نكون إحنا اللي خربنا البلد. رحنا نيابة ومحكمة: سرقة بالإكراه (مكانش معانا أحراز)، تخريب مال عام، حظر تجول. كان فيه محامين متطوعين مانعرفهمش. ثبت بس حظر التجول وعرفنا إننا أخدنا 6 شهور مع التنفيذ، عشان كده ودونا الوادي الجديد. خرجونا 16/2 الأربعاء بعد العصر. خرجونا من الوادي الجديد 15 في 15 من غير فلوس ومن غير أي حاجة.. اللي جاله زيارة ساعد اللي مجالوش. أخدوا كل الكارنيهات والبطايق ومارجعوهاش. مانعرفش الوضع القانوني ايه دلوقتي.. لا قال لنا حاجة ولا شفنا أوراق.

 

 

5- خريج دبلوم صنايع، 36 سنة، خراط، متزوج ويعول ثلاث أطفال 2 و12 و13 سنة)

واحد قريبي توفى بالرصاص في الزاوية الحمرا يوم 28 يناير. عملنا العزا يوم 29 يناير ولما خلصنا كنت مروح الجمالية الساعة 11، كنت معدي من عند أحمد سعيد.. كنت ماشي على رجلي.. واحد من الأهالي وقفني وسألني فين بطاقتك؟ واحد مسكني من هنا وواحد من هنا.. واحد معاه جنزير وبدأوا يتكلموا معايا بشكل همجي ويضربوا فيا.. وقالوا هنسلمك للجيش. ودوني عند الجيش عند المستشفى الجوي. داخل ساحة المستشفى، رموني على الأرض وضربوني على راسي، الأهالي مع الضابط، وكلبشوني من ايديا خلفي.. ضرب بالعصيان وبكعب البندقية. شالونا زي الكلاب ورمونا في العربية الجيب بتاعة الجيش وأخدونا التحريات (احتمال منشية البكري). كانوا معانا عساكر وأمناء شرطة لابسين مدني.. كلهم انضربوا واتقلعوا واتهانوا زينا بالظبط.. كأننا في اسرائيل. رمونا في الزنزانة وكنا حوالي 120 واحد في الزنزانة.. وكانوا بيدلقوا علينا مياه وسخة وواقفين عند الشبابيك بالعصيان الكهربا. قعدت في التحريات لغاية تاني يوم الضهر (30 يناير). قعدونا مقرفصين وصورنا بالفيديو. السيارة كان فيها حوالي 30 نفر وايدينا مربوطة خلفي وودونا على السجن الحربي. كان فيه تلاجة فيها 65 جثة رموها في الصحرا (هي عربية تلاجة وماسورة الفريون اتكسرت.. اتجمدوا). في السجن الحربي استقبلونا بالضرب.. العساكر لابسين مموه.. اتضربنا بالأيدين والأحزمة وعصيان كهربا وخراطيم وبنادق وعصيان الشجر.. نمشي شوية وبعدين نقف نضرب تاني.. نقلع والجزم بتترمي ونمشي حافيين لغاية ما دخلنا مجمع السجون.. ساحة كبيرة.. نقعد في الأرض وكلنا بننضرب.. اللي يرفع دماغه ينضرب.. تفتيش وياخدوا الفلوس. في الوادي الجديد قعدنا 4 أيام. كنا 400 خسرنا فلوس وخسرنا صحة، لكن مقدرش أخسر ولادي. كل يوم كوابيس تعذيب.. وأي حد يلمسني أتنفض. الإصابات:  كسر ضلوع (يمين).. جروح بأعلى الرأس (ملتئمة بدون تدخل جراحي)، الكدمات اختفت. الحكم 6 شهور مع وقف التنفيذ

 

6- لاجئ سوداني، 22 سنة

أنا كنت مسجون وضربوني يوم الأحد (3 فبراير؟) عند جسر السيويس. انضربت بحزام.. الجيش.. بعد كده كنت بطانية في الأرض وبعد كده فكوني أسبوعين.. ضربوني مرة واحدة أول ما دخلت السجن الحربي ولعوا ايدي بالولاعة.. بعد كده شافني دكتور عشان يعالج الجرح.. أنا ما عنلتش حاجة.. هم قالوا علي حرامي أنا ما عملتش حاجة انا كنت رايح أركب مترو وبعد كده أروح.. خلوا ايدي مربوط من ورا.. في الآخر ركبوني العربية الكبيرة وطلعوني عند العربية الكبيرة… كان معي مصريين وسودانيين، ستة نفر كده مسكوهم معايا.. كان فيه مصريين هناك أكتر وعيال صغار.. بيضربوا ناس كبار وعيال ضغار وبعد كده يفكوا الناس.. امتى يقولوا بكره، وينادوا واللي معاه عربية خدوا عربيته كمان.. يودوها عند الجيش.. أنا خدوني في عربية.. كان فيه ناس بيضربوهم بكرباج سوداني وبالحزام ويأكلوهم مربى وبالليل مفيش غير فول وممكن لو واحد عيان يروح للدكتور أو هو يروح للدكتور. سجنونا في أوضة ما فيها نور والشباك عالي وبأنام على بطانية وأخدت بطانية تانية.. لم يجيبونا يدخلونا في السجن على التهاب يضربونا وبعدين يدخلونا السجن.

الأخ: كان يوم حظر تجول كان يوم الأحد هو كان بيمشي من غير بطاقة فالجيش قبضوا عليه وضربوه بالحزام وربطوا ايده وعنيه ويلطشوه بالولاعات في جسمه. ماكانش بياكل جوه السجن.. نص رغيف بس ومربى. لكا خرج كامن متبهدل خالص. لما جه طلع لوحده الساعة 3 بالليل

 

7- خريج ويعمل مع والده في معرض للموازين بباكوس، ٢٤ عاما.

كان يوم جمعة الغضب وكان ضمن من أوقفوا بأجسادهم مدرعة الأمن في محة الرمل ومصاب في يده. مساء السبت 29 يناير حوالي 8 مساءا توجه الى مقر عمل والده في باكوس في سيارة سكودا مع جاره لتوصيل شيك دم للمستشفى الاميري الذي تعالج فيه والدته من مرحلة ثالثة من السرطان. بمجرد نزوله من السيارة في نهاية شارع أبو هليل ألقى رجال الجيش القبض عليه رغم أنه أراهم شيك الدم وأوضح سبب نزوله. أخدوا كل متعلقاته وشيك الدم وبطاقته ورخصة القيادة ومبلغ 280 جنيه كانت معه.

“كنا 104 شخص في حجرة واحدة. كنا مكومين على بعض وألقوا علينا الميه طول الوقت. ضربونا بعصيان فيها حديد أطول من المسامير شويه. في اليوم التالي خرجونا لساحة واسعة. (صور وهو مقيد اليدين من قبل التليفزيون الحكومي وعرضت صورته على القناة المصرية الأولى والخامسة المحلية باعتباره أحد مثيري الشغب ممكن تمكنت الشرطة من القبض عليهم ونقلت صورته صحيفة الأخبار).

استمر تعذيبه من قبل الجيش لمدة 5 أيام بالصعق بالكهرباء والكرابيج المعدنية وأصيبت فقرا ظهره وساقيه بإضابات بالغة. اثنان من المعتقلين سحبوا عسكري الحراسة لداخل الزنزانة وطلبنا منه الإفراج عنا. هنا جاء ضابط الجيش وأطلق الرصاص على رأس الاثنين. وكان معاه 6 جنود أخذوا في ضرب الجنود بأقدامهم. فجر يوم 4 فبراير نقلونا في كونتينر مكومين ومعظمنا فاقد الوعي ومصاب بجروح وثقوب من الضرب والدق على أجسادنا بعصى معدنية وبسبب إطفاء السجائر. نقلونا الى السجن الحربي.

 

8- شهادة ثانية لمعتقل مع المعتقل السابق، 40 سنة

في الكونتينر كان معنا جنود يحملون الرشاشات ونصف الآلي وكانوا يضربونا بالكرابيج أثناء نقلنا، خاصة اللي مش مغمى عليه مننا. يوم 4 فبراير نقلتنا الشرطة العسكرية الى السجن الحربي وتعرضنا لنفس التعذيب. كان معانا راجل عنده 60 سنة مصاب بكريزة كلية. جه عقيد وقال له: انت بتمثل، اضربوه. وأخذوا يصعقوه بالكهربا لحد ما مات. وبعدها الضابط قال حرفيا: شيلوا الكلب ده وارموه من هنا. بعدين نقلوا المعتقلين لسجن الحضرة وهناك كنت في عنبر واحد مع 97 شخص (مات على الأقل 7 مننا)، كلنا مقيدين بالحديد في ايدينا ورجلنا وكلنا تعرضنا للتعذيب: دلق ميه علينا وطفي سجاير في جسمنا وهو عريان وضربنا بالعصي والكرابيج. توفى كمان شخص ليبي كان مقيد في نفس المجموعة. لما مات فضلت جثته مربوطة في يدي لساعات. في المعسكر الحربي ندهوا علينا، مين أصغر واحد فيكوا. خرج، جاسر 14 سنة، وطلبوا منه يضرب مين شرطة: موت امين الشرطة ده ياله. ده امن دولة. أكتر تعذيب كان على يد ضابط اسمه حسن، كان يسبنا طول الوقت ويضرب حتى الناس اللي ماتت. كان يدخل ويقول: انضبطوا كويس ويقوم دايس بالجزمة على الجروح اللي في جسمنا. كان يختار من كل عنبر 10 يضربهم علشان يخوفنا. يوم التلات في سجن الحضرة جابوا للمعتقلين مراهم وأكل ولما سألوا قالوا لهم انتم أخدتم براءة بس مش هتخرجوا أو تقابلوا حد دلوقتي. الخميس بالليل كان كل الموجودين في العنبر عريانين تماما وقالوا لنا بالحرف: يللا اطلعوا بدل ما تنضربوا تاني. دورت على شورت ولبسته وجريت على بره. ماكناش عارفين ايه اللي بيحصل طول ال 13 يوم اللي فاتوا. قالوا لنا اجروا بدل الجيش ما يمسككم تاني وكانوا بيضحكوا علينا.

 

9- مهندس، 41 سنة، متزوج ولديه ثلاث ابناء، السويس

كنت في ميدان التحرير، يوم الأربعاء الظهر. تركت الميدان لأذهب الى شارع النزهه لأركب الى السويس، ركبت تاكسي وبمجرد أن علم السائق اننى من السويس ظهر عليه الضيق وجري بالعربيه بأقصى سرعه وسلمنى لنقطة الجيش القريبه وكانت قوات تلبس أسود، وقال لهم الراجل ده من السويس وجاى يخرب البلد، الظابط كان مسلح وراح رمينى فى عربية شرطه وكان فيها عساكر لابسين اسود، نزلو فى ضرب على وشى وبالبيدات وبالسنكى (كان فى الجراب) لغاية مأغمى على، فوقت لما نقلونى لعربيه تانيه لقيت نفسي من غير هدومى(سرقوها) يدوبك بالبلوفر والبنطلون، كنت فى حالة اعياء وفضلو ينقلونى من مركز لمركز مع استمرار الضرب بعصى مكهربه فى جميع انحاء الجسم، فجأه أغمى على واللى كان معى فى العربيه قال لى افتكروك مت لأنكطلعت ريم من بقك وشخير، وقلوا لبعض ارموه ورا عشان محدش يشوفه، فقت فى مركز المخابرات الحربيه أمام طيبه مول (جه واحد منالمركز الطبى للقوات الجويه وقال اننا فى مركز 75 مخابرات حربيه خليته شالنى لفوق وبصيت من الطاقه شفت الواجهه الخلفيه لوزارة الدفاع بالليل عرضونا مرتين للتحقيق فى المرتين كانت عينيا متغميه وايديا مقيده من الخلف المحقق سألنى أنت اول مره يتحقق معاك فى أمن الدوله سألته هو أنا فى أمن الدوله قال ليه أه ! قال لى انت شكلك أخوان قلت له أنا فنان تشكيلى برسم  ومينفعش أكون أخوان! سألنى كثير كل مره أكثر من ساعه وبعدين قال لى أنت قرفتنى وزهقتنى، وانت كده هتروح المعتقل.. ياللا يانجم.. كل واحد كان يعرف انى من السويس كان يعتدى على بشكل وحشى، هددونى انهم هيرمونى لعساكر الأمن المركزى وهم بيكرهوا السوايسه، قال لى انتعلى فكره هنا ملكش أى سجل ولا اى شئ أنت هنا فى سكة الى يروح مايرجعش، كل مره فى نهاية التحقيق يزيح العصابه من على عينى حاجه بسيط ويمضينى رباعى ويبصمنى على أقوال لم اقرأها وبالاجبار.

يوم السبت نقلونا لمركز تجميع (مجمع السجون الحربيه بالهايكستب) ركبونا عربيه ثلاجه مقفوله بالكامل ومفيش هوا. عينينا معصوبه وايدينا مقيده ومرميين فوق بعض. كنا 52 شخص عرفت لأنهم نادونا بالأسماء كان معانا بلطجيه وناس خطريين.. هناك شفنا العذاب استقبلونا بحاجه اسمها “المفرمه” قلعونا هدومنا كلها ماعدا السليب وقالوا لنا ناموا على بطنكم ووشكم فى الارض وبيمروا على ظهرنا ضرب بثلاث أنواع من وسائل التعذيب فى نفس الوقت كرابيج وعصى كهربائيه وعصى اخرى مأعرفش اسمها.. كانوا لابسين زى الصاعقه واللبس عليه بادج دخل معانا ناس صعبنا عليهم، قالولنادول ناس واخدين فرق تعذيب فضلوا أول مره يضربونا فوق الساعتين لغاية ماواحد صفر لهم عشان يوقفوا، كانوا بيهرجوا مع بعض ويضحكوا ويقولوا ياللا ناحد لفه تانيه على السريع! وقفونا بعد نص الليل عاريين والأرض مبلولهميه مع شتائم وضرب عشوائي ويسأل كل واحد انت شكللك اخوان انت كذا وكل ماواحد يعرف انى من السويس يقول لى انت تركن على جنبويتولى اهانتي وضربى هددونا بأفعال مشينه وطلعوا لينا بعض المساجين اللى حصل معاهم هذه الاشياء ومسمينهم أسماء نساء لزيادة الرعب فينا.

قدمونا للنيابه العسكريه فى نفس المكان بتهمة التواجد فى الشارع فى أوقات حظر التجول نفيت هذه التهمه لأنهم مسكونى الساعه واحده ونص ومع ذلك حكم علينا جميعا بدون تمييز البلطجيه والسوابق واحنا بحكم واحد 3 شهور حبس مع وقف التنفيذ قالوا لنا حتى لو أخذتم براءه انتم مش هتمشوا من هنا هتفضلوا هنا تحفظ سنه على الاقل دخلوا لنا ناس تحكى حكايات تشيب واحد من الامن كان ماشتركش فى ضربنا قال ان كان فيه تلاجه كبيره زى اللى احنا ركبنا فيها كان فيها 164 شخص وصلوا كلهم اموات ملحقوش ينقذوا غير اربعه منهم ! القاضى طلع مجموعة بلطجيه براءه وقال لهم رأفة بيكم. بعد كده حصل لهم ربكه كنا حوالى  ثلاث الالاف الظابط كلم الناس كله وقال لازم نخرجكم دلوقت ساعدونا نخرجكم بسرعه احنا حظنا (انا وسبع أشخاص) أننا كنا فى كشف كله بلطجيه وهم بيقروا فقط اول اسم وبعدين الكشف كله يخرج خرجنا مفيش معانا أوراق ولافلوس ولا موبايل ومن غير احذيه الحقيقه انا قدرت اخذ بطاقتى اتحيلت على واحد كان امامه بطاقات كتير وبالصدفه لقيت بطاقتى قدامى. (لدينا صور لآثار التعذيب)

10- صحفي

يوم 1 فبراير (الثلاثاء) تم القبض علي من الأسكندرية 9 مساءاً تقريباً. كنت بوثق بعض الأحداث (أقسام بوليس) شارع الحرية وأبو قير وقسم باب شرق كانت محروقة.وكانوا بيقبضوا على الناس وبياخدوا شباب من التاكسيات من 15 إلى 30 سنة عاملين منهم لجنة شعبية (كان الحظر الساعة 4 عصراً) بيحطوهم في إدارة بوليس النجدة وانا بصور اللجنة مسكوني في لحظة أكتر من فرد لابس مدني كانت المنطقة مضلمة هادية وأمامها مقابر، دخلوني جوا معلق بطاقة الصحافة الدولية دخلت من البوابة، أشبه بحوش مدرسة ومبنى في آخره. طلع ناس تانيين مسكوني منياقة القميص.. ادخل يا بن الـ.. وضرب بالأقلام. مش من حقك.. انت لسا مشفتش حاجة احنا عايزينكم انتم. مشفتش إرهاب في حياتي زي ده الشباب مربوطة وبتصرخ على الأرض وضرب بعنف شديد بالبيادة في الوش مباشرة ومربوين من الخلف ضرب بغيظ وانتقام، قسوة شديدة جداً، كلمة تعذيب قليلة على ده.. بدأت أحس بالإرهاب (لسا مجوش جنبي) لكن قلق ورعب انتابني معاهم عصيان خشب وأسلحة رشاشة.. الأول يوجهوها لوشه للتخويف ثم ضرب بظهرها في صدره وبطنه. قالوا للعيال انتوا اللي سرقتوا المستشفى، كانوا لابسين مدني معاهم أسلحة رشاشة وفيه ضابط جوا اسمه عصام بيه (احتمال عصام جاد) كان ماسك بوليس نجدة ومسئول عن التعذيب الجماعي. جه دوري جه ظابط تحت ايدين عصام (كنا دور أول علوي) أول حجرة شمال وانا داخل فيها الظباط وإضاءة خافتة جداً) كان فيه تحية عسكرية وتمام يا افندم وكده. قلت له أنا صحفي وبسجل اللي بيحصل ومش تبع حد وورقي معاكوا (الكاميرا والبطاقة والكارنيه)، سابني وكلم عصام بيه.. كنت لسا واقف أبص على التعذيب وسمعتهم بيقولوا فلان الفلاني بيه بيصطاد وجاي لنا في الطريق. رجع تاني الظابط التخين مسكني من الياقة وقال احنا عايزينكم (سايبينه ليه) عشان تقول للي بره بيقوا يهتفوا الجيش والشعب ايد واحدة، هو احنا كفره) ضربني في بطني بالدشبك (ضهر السلاح) كتفوني من الخلف، ابرك ابرك- عصي- ايدين- رجلين- رجلي ربط خلف خلاف ومشيوا فوقي برجليهم (نايمين صف وماشيين على الكل) كانت دماغي فوق رجل واحد.. ضرب بالخرزان على رجلي اليمين، صرخت جامد أوي.. اللي جوا جم بالعصيان يجروا وقالوا سيبوا الصحفي.. محستش برجلي. سابوني بقوا يكملوا مع الباقيين.. جت مجموعة جديدة دخلت تاني معاهم كل كام دقيقة 2 إلى 3 أفراد جدد وسامع صرخات في الحجرات الأخرى. الضرب كان باستمرار ساعات يقفوا على راسنا بالسلاح وصرخات من حجرة تانية. طلبوا الناس يقفوا لوحدهم بدون مساعدة (مربوطين من الايدين والرجلين) واللي مايقفش يدغدغوه. جيب أقف جيت واقع.. بقى جاب دم.. شالوني ودوني في عربية ملاكي وقالوا هنوديك مكان مفيش فيه رحمة.. ودوني مباحث أمن الدولة (اسمها الفراعنة) شارع فؤاد. الايدين كانت مربوطة بحبل فكوه ربطوا بحزامي، عدينا كل اللجان الشعبية، معروفين ليهم، كلهم تبعهم. مش زي الأول عامل زي العيل الصغير أقوم بالليل أصرخ وأبكي. مكسور ما أخدتش حقي. خفت أخش قسم شرطة ببا أقدم بلاغ في سرقة أرض أمي أثناء الأحداث. باصحى على كابوس إني بنضرب.. الأول كل يوم أصحى أبكي.. ويطبطبوا عليا زي العيل الصغير. الكوابيس قلت بقت متقطعة لكن جوانا فيه أثر. عايز حقي.. أكتر إرهاب 90% تعذيب الآخرين امتهنت كرامتي..داسوا عليا بالجزمة. مازال عندي مشاعر إني مش إنسان، ولا حتى حيوان (أخويا حصل معاه نفس الشيء وقعد عدة أيام بس هو نفسيته أحسن). لما نزلت، جم بتوع أمن الدولة بخشب (عادي.. اللي في الشوارع) جه حاطط ايده عليا وقال صحفي محدش يقرب منه. كانت فيه دبابة أمام مباحث أمن الدولة.. وتشكيل شرطة عسكر (ييجي 100 عسكري) من أمن الدولة والمباحث السرية عمالين يطلعوا من جوا. الظابط فك رجلي وبدأت أحجل، طلع شاب حوالي 30 سنة (بدلاً من الأولاني)، مدخلونيش جوا – وواحد حوالي 50 سنة أبيض وأصلع – اتناقش معايا حول حظر التجول وقضايا عسكرية وبتعرض نفسك للخطر ومع السلامة. خرجت مقدرتش أمشي، وقفت، لجنة شعبية سلمتني لمستشفى الناريمان كنا بقينا تاني يوم الصبح. لم أسترد أوراقي. أبلغت المجلس الصحفي وطلعوا بيان – اليمن كذلك وتونس والجزائر والمغرب.

 

11- طالب

رحنا وقفنا حوالي 5 مساءاً شكلنا لجنة تفتش اللي داخل لنا. كنت ماسك المجموعة دي..جه شوية عيال اتخانقوا وقالوا امشوا وإلا هنعمل كذا. جه العساكر الجيش ضربوا نار حوالي 7 مساءاً والبندقية سن لفوق قوي بزاوية. كنت الناحية اليمين وكذا عسكري شمال جريت. جه ظابط جيش ضربني بكعب البندقية في صدري.. واتلموا عليا وخدوني ناحية الجيش.. محجوزين على مبنى أمن الدولة الضابط سلمني للعساكر قعدوا يضربوا فيا شلاليت وأقلام وعصيان. اللي بيضربوا (4) + اللي بيجروا لباقي الناس يضربوا وهما ماشيين. جه ظابط أقل من 30 سنة فيه ايه. قلتله ماينفعش الجيش ضربني بصاعق كهربي وسلمني لعسكري. دخلت بوابة عليها ناس لابسين بدل ملكي قالوا جايين ليه. قال طب خشوا. غموني وشاط رجلي عشان أقع على وشي واتلموا يضربوا فيا وكل شوية ييجي ناس. في رجلي حاجة ناشفة وتقيلة (يمكن قاعدة البندقية يشيلها ويهبد بيها) ويجري على ضهرنا رايح جاي. مكنتش بتكلم ولا أقول آه. راسي كانت متغطية ببطانية أو سويتر. وقف على ضهري برجله ويهبد بالرجل التانية في صدري. ربطوا ايدينا ببلاستيك من ورا. قلت له أنا عندي هيموفيليا. جابوا الصاعق (كان ايدي ورمت أوي) بقى بيكهرب في ايدي الوارمة. كنا نايمين على وشنا وفاتحين رجلينا ضرب بحاجة بتلسع في الإلية من تحت. ألفاظ وشتيمة قذرة. جه واحد وقال محدش يعذب ومشي العساكر يقولوا محدش يضرب ويضحكوا ويضربوا. عسكري قال كفاية زميله قاله قلبك ضعيف.. اطلع. من ساعة ونص لساعتين فعدنا نقول ايدينا هتتقطع. عسكري قطع السلك اللي رابطين بيه واحد قبلي وأنا بعدين (السكينة كانت تلمة). قاللي حرك صوابعك. الظابط تقريباً زعق وقال مين فك الحبال. العسكري قال عقيد قال. خلوني أتني رجلي وضربوني على كعب رجلي بحاجة تقيلة لما رجلي تقع يضربني على ضهري. شلوت تحت مني. فيه ناس قلعوها البنطلون (تحرش). وقفونا وشنا للحيطة (طلبت من العسكري يقلعني الدبلة والخاتم لأن ايدي ورمت خالص. واحد دخل ايده في جيوبي (بحجة البحث عن البطاقة). سرقوا الفلوس والحذاء و2 موبايل ورجعوا في الشرطة العسكرية. بدأوا يضربوا ويتسلوا علينا. رجع واحد وربط البلاستيك ويشوه ايدي.  غموني ودخلني المدرعة (27 واحد فوق بعض يشيله ويرميه جوه)، والرباط صاحي بحس إنه بيقطع الشرايين. الشبابيك كانت مقفولة ما عدا واحد صغير نفسي اتكتم وشفايفي غلت. كنت بدرّوخ واحد فتح دايرة صغيرة. اللي في المدرعة شرطة عسكرية. وصلنا الشرطة العسكرية. سألوا ايه اللي حصل؟ قلنا الجيش ضربنا؟ نادى على عسكري وطلب منه مطواة. سندني علشان أقعد واتعاملوا كويس جداً جداً. جابوا شاي وإسعاف. وقالوا مستحيل يكون جيش. قسمونا على أودتين بعد ما نضفوها. بتاع النيابة كان بيشتم الناس شتيمة قذرة وأنا كان بيتعامل معايا بتهكم. مش فرحانين بالثورة.. الثورة هي اللي عملت فيكوا كده. ثبت إني لابس جزمة وأنا حافي

 

12- طالب بحقوق القاهرة، 25 سنة، من الهرم

إمبارح قبل آدان العشا لقينا بلطجية بالسيوف والطوب. قعدوا يلزقوا في الحواجز. حاولت أهرب لشارع جانبي لقيته مسدود فرجعت استخبيت جوا عمارة. طلعنا على السطح (كنا 15). صلينا وبعد ما خلصنا لقينا قوة من الجيش قصادنا: ضابط وعساكر. أخدونا تحت، قالوا هتتفتشوا وتمشوا على طول. قصاد وزارة العدل مكانش فيه حد في الشارع غيرنا.. غموا عينيا ودخلونا على مبنى أمن الدولة. واحنا ماشيين كانوا بيضربونا بالصواعق. ضربني بكعب البندقية في بطني. لما قربنا على الطرقة (زي السجاد) قاللي نام على الأرض.. سحلني على الأرض وبعدين واحد جه من ورايا راح خانقني بدراعه. وبعدين دخلونا جوا. ضرب بالشوم. كهربا بالصواعق. وضرب بالآيش. عدونا.. كنا 15. بعد كده قال بطلوا ضرب عشان قائد المنطقة معدي. ركبونا دبابة. ايدينا بأفيز من ورا ومتغميين. لما ركبنا الدبابة شالوا الغمامة. أخدوا الموبايل والجزمة وكوفيتين والمصحف ونضارة نظر. لما رحنا العاشر المعاملة كويسة. كل واحد بطانيتين وقسمونا على أودتين عشان النومة والنفس. في النيابة  حكيت لهم كل اللي حصل ووريته بطاقة ذوي الاحتياجات الخاصة. قال لي شكلها متلفقة لكم

الإصابات: غرزتين، جرح ملوث وملتهب بالرأس شمال، كدمات بالساق اليمنى (أعلى خلف الساق قرب الإلية)

 

13- شاب،  38 سنة (لاظوغلي)

بداية إطلاق النار الساعة 7 مساءاً. تم إحاطتهم بالبلطجية من الخلف والجيش في المواجهة فقاموا بالدخول في عمارة سكنية تم القبض عليهم من داخل العمارة. تم إدخالهم داخل مبنى أمن الدولة وتم تقييدهم من الخلف بالبلاستيك وتم الضرب بالتأكيد من قبل الجيش داخل مبنى أمن الدولة. ضرب بالصاعق الكهربي وبالأقدام وتغميتهم والضرب بالآيش. الدوس بالقدم على الأوجه لمدة ساعة زمنية من الضرب والإهانة. تم نقلهم مقيدين في مدرعة واحدة وسعتها 6 أو 7 أفراد. تم توصيلهم والمعاملة اختلفت تماماً. تم التحقيق معهم صباحاً. الإصابات: كدمات في أماكن مختلفة بسبب الضرب

 

 

14- 27 سنة، معهد فني صناعي، يعمل في المقاولات والتشطيبات

اعتصام ميدان التحرير كان سلمي من يوم 25 يناير لحد 13 فبراير. بع التنحي استريحت يومين. رجعت يوم 25 كانت جمعة النصر. طبعا باقي مطالبنا ما تحققتش معترضين على أحمد شفيق وباقي مالبنا ما تخققتش. يوم 25 فبراير الجمعه الجيش هاجمنا الساعة 2 بالليل. حوالي 300 شخص ماسكين عصيان وعصيان كهربا ضربونا بدون أي سبب وضحوا اللي نايم بالكهربا وألفاظ لا تصدق. زقونا وجريوا ورانا لطلعت حرب من الساعة 12.30 لحد 4 صباحا. كنا في التحرير حوالي 350 معتصم. انضربنا احنا والبنات. كنت بأصور الشوارع عشان (—-) كاتبة وكنا بنسجل. الجزيرة جت حوالي الساعة 2.30 صباحا اتصلنا بيها. حجزونا عند بنك التنمية وكان معانا (—–)، كانت مصابة وإحنا كلنا كنا مصابين عشان كده قعدنا. استمروا يكهربونا واحنا منصابين وبعدين  جت اسعاف ناس ركبتها وما رجعتش. سابونا على 4.30. بيتنا عند الحزب الناصري في شامبليون. الصبح رحنا الميدان ونصبنا خيم تاني واستمر الاعتصام لحد يوم الثلاثاء اللي فات. جم بلطجية وحوالي 100 وكان معاهم مولوتوف وزجاجات فارغة وعصى وسنج. جم من ناحية القصر العيني. جرينا وراهم لغاية ما طفشناهم. حسينا ان فيه حاجة هتحصل. تاني يوم الأربعاء الساعة 12 اقترحت أنا وفلانة نروح ماسبيرو. شلنا يفط مكتوب عليها “غصب عن أمن الدولة أنا مسلم بأحب أخويا المسيحي” فضلنا هناك حوالي ساعتين. جالنا خبر ان فيه ضرب في التحرير. رجعنا من شارع المتحف لقينا ناس بتقول للجيش تعالوا البلطجية في الصينية (بيقولوا علينا احنا) احنا كنا صحفيين ومهندسين وناس مؤهلات عليا. رحنا على الصينية. 10 دقايق ولقينا 2 واقفين فوق عمارة على اليمين في وش المتحف بيشاوروا للناس اللي جايه علينا اشارات تجميع وتفريق من ضمنهم بائعين الشاي اللي كانوا في الميدان وبلطجية. شويه وبدأ تحديف طوب. ناس كتير حوالي 300 أو 400 واحد. ناس لابسه تقريبا لبس موحد بنطلون أسود وقميص أبيض أو رصاصي وجزمة سوده وكلهم حالقين سوالف قصيرة. جرينا وراهم. واحد مننا انصاب. شلته على كتفي لحد المتحف. لقينا ناس سادة الشارع مع الجيش بلطجية وكان معاهم دكتور معتصم معانا اسمه (—–). هجموا على الراجل اللي انا شايله على كتفي، ولد سنه حوالي 16 سنة وضربوه جامد وبعدين شدوني وضربوني على وشي وضهري وبالرجل. بعدها الجيش خدني على المتحف. 2 عساكر يسلموني ل 2 عساكر تانيين ينزلوا فيا ضرب. لغاية دلوقت باليد. أخدوا عربون شغل كان معايا لشقة في طلعت حرب، واخدوا الموبايل بلاك بيري وأخدوا شنطة فيها كاميرا غالية كانت هدية من دبي. جوه المتحف دخلني بوابة داخلية تانية لقيت واحد لابس جيش لونه زيتي وشايل سلاح ولقيت قدامي عملاق قالوا لي نام على بطنك يا بن ___ وشتموني شتيمة قذرة. “كنتم بتقولوا حللو يا حللو مبارك شعبه حله. طيب مبارك ريسكم يا ولاد….” اللي مسكني كانوا لابسين ملكي وكان فيه ناس تانيه لابسين لبس الصاعقة برضه كانوا بضربوا. كتفوا ايديا ورا ضهري بسلك كهربا. فصرخت ان ايدي هتنقطع. نزل ضرب في ظهري بالحذاء ورداس على راسي وعلى رقبتي بالجزمة وخنقني: “بتقول لمبارك يمشي. موجود غضب عنكم يا ولاد كذا”. لموا حوالي 15 أو 20 وبعدين نقلونا لمكان تاني. نيمونا على بطننا برضك ويقت تيجي ناس كتيرة برضه تضربنا بالجزم وتدوس على رقبتنا. فيه راجل كبير مات قدام عيني. لسانه طلع. كان بيقول حرام عليكم. أنا عندي القلب. أنا عندي الغضروف. با ولادي حرام عليكم. ما سمعهوش ودبوا على ضهره بالرجل. وأنا بانضرب قلت له اتشاهد يا عم الحاج. (—–) شاف الراجل ده. في المكان الثالث. سمعنا واحد بيقول مات. قالوا له: ارمي. على يميني وشمالي كان واحد اسمه (——) والتاني (—–). فضلوا يضربوا فينا من 2 الضهر لحد 6 مساء بعصيان كهربا وكهربوني في أماكن حساسة وسلك كهربا التسخين كامل، معلم في ظهري. صراخ وآهات فظيعة حوالينا وبعدين طلبوا مننا نقف. ايدينا كانت بتتقطع. الوقوف كان صعب. اتسندنا على بعض عشان نقف. كنا بنمسك في هدوم بعض بأسناننا. شالوا الغمامة. احنا كنا شايفين شويه برغم الغمامة. فجأة لقينا مفيش حد من اللي كانوا بيضربوا فينا موجود. كانت الشرطة العسكرية بس. اختفوا. نكشوا شعرنا قبل ما يصورونا عشان نبقى زي البلطجية. وقفونا صفين وحملونا في الاوتوبيسات واحنا متكتفين بسلوك كهربا. رحنا س 28 في مدينة نصر بعد شويه نزلونا من الاوتوبيسات وجابو طرابيزة طويلة عليها حوالي 15 سكينة جديدة وشوية سواطير جديدة وزجاجات فاضية عليها قماش (حتى القماش كان جديد) على أساس انها مولوتوف وبوتاجازات شعلة صغيرة. هو ده البوتاجاز اللي هوش به الضابط وهو مولعه نار لما كنت بأرد عليه. الواقفين كانوا لابسين مدني. كان فيه ناس جيش وناس شرطة عسكري. اللي ببدلة ده بيقول “انتم بقى عاوزين تمشوا الريس طيب الريس قاعد لكم. فاكرين انكم عملتم ثورة، طيب انا هأوريكم صور الأحراز عشان الناس تعرف إنكم بلطجية”. في النيابة كنا حوالي 152 قال له هنا كذا وهنا كذا. كان فيه 18 بنت. اتحايلنا عليهم علشان نروح الحمام. كان بقى لنا في الاوتوبيس لتاني يوم الصبح بدون أكل وايدينا متكتفة طوال الليل. بأصوت من ايدينا. ناس كتير فكت نفسها ومن الآخر واحد فكني بأسنانه. الساعة 9 صباحا عربية جيش أخدتنا على السجن الحربي. صورة مبارك كانت معلقة في جميع مكاتب النيابة. أول واحد استقبلنا من السجن الحربي كان صورة مبارك وموجودة في كل مكان واحنا قاعدين على الأرض على ركبنا وايدينا فوق راسنا ووشنا لتحت اللي يلقى شعره كويس يقصه ويقطعه بالموسى وضربونا على ظهرنا بالعصى. قلعونا هدومنا (الجيش ودخلنا على عيادة) وسجلوا الاصابات وممضونا مش عارفين على ايه. اللي يفتح بقه ينضرب. انا ما كنتش مصدق ان ده جيش. بعد ساعة ودونا الزنازين 3 – 4 ساعات. بقت الساعة 3 العصر. كل ده بدون أكل. جت النيابة في السجن الحربي عرضونا على النيابة واحنا قاعدين في نفس الوضع. كل التهم اللي توجهت للناس حمل قنايل مولوتوف، حمل سلاح أبيض بدون ترخيص، تعطيل المرور، ارهاب المواطنين التعدي على موظفين عموميين (القوات المسلحة) وكسر حظر التجوال لمدة 3 أيام). أنا قلت ان انا سباك وباخد العربون من طلعت حرب وجم ناس مسكوني، خطفوني لابسين ملكي وسلموني للجيش عشان كده وكيل النيابة صدقني طبعا. انا كنت عاوز انقذ نفسي. وكيل النيابة كان يسأل ويجاوب بنفسه ويمللي اللي بيكتب والاجابة ما حصلش. جمعونا 30 واحد دخلونا للقاضي كانت الساعة بقت 10.30 أو 11 مساءا. كان فيه 3 محامين لابسين ملكي لكن رفضوا يقولوا لنا اسمائهم. القاضي سألنا كل واحد سؤال سألني قلت نفس الاجابة اني اتخدت من شارع طلعت حرب وانكرت علاقتي بالاعتصام. قلت للقاضي على فكرة هم اللي عملوا فينا كده من كتر الضرب والبهدلة. خرجنا. دخلنا السجن تاني. الصبح، الجمعه، كانت نفسيتنا مدمرة (ادوا ناس مننا مراهم) الجمعه الناس راحت تصلي وانا قعدت أبكي طول اليوم. صعبت عليا نفسي من الظلم. ما كنتش متخيل ان الجيش ممكن يعمل فينا كده. انا كنت فاهم ان الجيش هو اللي هيجيب لنا حقنا. المحكمة كانت اجلت النطق بالحكم لجلسة يوم السبت. يوم السبت الظهر عملنا اضراب عن الطعام. كنا حوالي 12 واحد قلنا عاوزين مسئول نكلمه. لقينا عقيد قال لنا انتم عاوزين ايه؟ كلها يوم ولا اتنين وتخرجوا. خرجنا السبت بالليل الساعة 10.30 وصلنا رمسيس 11.30 رحنا بتنا في مظاهرات ماسبيرو.

15- فني طباعة، 42 سنة، البدراشين، الجيزة (لاظوغلي)

لما ضربوا نار (الجيش) ذخيرة حية، جريت استخبى في عمارة، كان معايا واحدة ست وولد وبنت (أطفال) (8 سنوات) فضلنا مستخبيين على السطوح بتاع ساعة وكان معانا 10 شباب. طلع الجيش بالكشافات (عساكر وفيهم 3 ظباط) الأولاد الصغيرين فضلوا يعيطوا. نزلنا تحت يدوبك طلعنا من العمارة. مقدم عرفني.. قال انت اللي كنت عند “جامعة الدول” الصبح دخلت للأمين العام لجامعة الدول العربية. كنت عاوز ايه؟ ايه اللي كنت اديته للأمين العام؟ راح ماسك التي شيرت بتاعي من ورا وغطى بيه وشي وسلمني للعساكر. من بعد السلك (اللي بيفرق بين المتظاهرين ولاظوغلي) لغاية مبنى لاظوغلي في المسافة دي 150 متر اللي شوفته محدش شافه. كل شوية 3 – 4 ييجوا عليا. اللي بيضرب بالعصايا أو ضهر البندقية أو الحزام مع الصواعق الكهربائية في أي حتة في جسمي. لما وصلنا المبنى ربطوا ايديا ورا ضهري ومغمي بالتي شيرت. حاسس إني بدوس على ناس وأنا ماشي ولما وصلنا لحتة واسعة رموني على وشي (نايم على بطني) قعدنا في الرمية دي ساعة ونصف تقريباً. العساكر مشيوا علينا بالجزم وضرب بالأحزمة رايح جاي. الصريخ. كهربا. وأنا بتشاهد. رميت ايديا وعملت نفسي ميت. شالوا التي شيرت من على وشي ورموني بالمياه. اتشاهدت. ضربوني بكعب البندقية على راسي (غرز) وكنت ساكت وهما بيضربوا. واحد قاللي هنعمل فيك حاجة أحسن من كده. شدوا البنطلون لتحت. صرخت: ماتعملوش كده.. اضربوني زي ما انتوا عايزين. قالوا لازم نكسر نفسك. وعملوا اللي عملوه بالبندقية (الماسورة) والعصايا كتير. فيه 4 عملوا فيهم كده معايا (سألت الناس وعرفت منهم). خلصوا وشددوا ربطة الأفيز (بتوجع جداً).. رمونا في المدرعة فوق بعض.. زمايلنا عرفوا يفكوا. صريخ.. استغاثات.. مفيش فايدة..بيضربوا أكتر. أخدوا مني الفلوس (465 جنيه) والجاكيت في لاظوغلي. احنا وصلنا العاشر ميتين. جابولنا بطاطين وشاي وأكل. المعاملة كويسة لحد الصبح. في التحقيق: كنت فين؟ انت متهم إنك كنت بتضرب. “ازاي أنا مكنتش موجود” حكيت له كل اللي حصل (حتى الاعتداء الجنسي)

الإصابات: جرح بأعلى الرأس الجهة اليسرى (5 غرز)، كدمات بالظهر (أحمر اللون) منها كدمة طولية، كدمات بالساقين والإلية (أحمر داكن)

 

16- مدرس ابتدائي (عربي) 38 سنة، الشرابية

كدمة بالإليتين (شديدة وواسعة)، اشتباه كسر بإصبع الإشارة الأيسر، سحجات بالظهر

سحجات وكدمات بالوجه، سحجات بالركبتين/ الذراعين/ الكتفين، ضرب بظهر البندقية: كدمة الإليتين. مش شايف بعيني اليمين. الضرب في مبنى أمن الدولة بلاظوغلي. نقيب بدبورتين شاف وشي وأنا بقول سلمية سلمية. ضربوا نار كتير فدخلت عمارة واتقدموا ناحيتنا (الجيش). دخل جابني وقاللي: انت وقعت، انت عامل لي زعيم. ضربني بالقلم ووقعت في الأرض وبعدين شالني بالشالوت وقفني والعساكر مسكوا راسي عشان هو يضربني بالقلم على وشي ييجي 50 قلم. وبعدين دخلوني المبنى الرئيسي لأمن الدولة. شرطة وجيش مع بعض قاعدين جوا. شتموني شتيمة وسخة. غموا عينيا – كلبشوني خلفي بالأفيز. حوالي 15 عسكري مشيوا على ضهري ويدوسوا على دماغي. ييجي ساعة ضرب. وبعدين الكهربا في كل حتة في جسمي. قلعونا كلنا الأحزمة بتاعتنا. وبعدين ضربونا كلنا بالأحزمة بتاعتنا. لما صوت المتظاهرين زاد شالونا كلنا حطونا في المدرعة. 27 واحد في مدرعة واحدة. فضلنا نصرخ من لاظوغلي الساعة 7 لغاية العاشر.

 

 

17- صاحب شركة برمجيات، 49 سنة

كنت موجود في مظاهرة لاظوغلي.. قبل 7 بقليل لقيت ضرب رصاص والمتظاهرين بيرجعوا لورا (الجيش رصاص في الهوا). بعد كده طلع من الشارع المقابل: بلطجية.. مشينا جهة مجلس الشعب.. الجيش بيهجم علينا. لقيت بنتين بيتكلموا على العسكر.. رجعت لهم اتلم عليا 10 عساكر جيش. سحبوني لجوه بعيد عن المظاهرة خلف صفوفهم واحد خبطني على راسي بضهر البندقية. واحد تاني خبطني على رجلي بضهر البندقية. سحبوني على أمن الدولة. جه دكتور قال ماتخافش (قال إنه دكتور). فيه 2 بلبس مدني عند عربية الإسعاف

والدكتور قال انت الزعيم وشدوني على مبنى أمن الدولة. قعدوني على الأرض وحطوا الجاكيت على راسي. الضرب اشتغل. دخلنا جوه فيه ممر.. كان فيه كام شاب. “نام على الأرض.. افتح رجليك”.. بالعصيان على رجلينا. كلهم كانوا رجال (كنا في أول دور). ضرب على ضهرنا. كهربا في الخلف (الإلية). عصيان كهربا ويقولوا انت بوظت وش واحد زميلنا. بصوا على وشي وزاد الضرب. كنت حاسس إن فيه أكتر من واحد بضهر البندقية على العمود الفقري. على راسي من ناحية الشمال (الإصابة الأولى الجهة اليمين). قعدنا تقريباً ساعة ونص. حطوا حاجة على وشي. وطلعونا بحجة العلاج. كنت بنام على بنش صغير وتحت 2 أو 3 فوق بعض وسمعت إن فيه دبابة قصادنا وبعدها عرفت إن فيه أسرى في الدبابة. ودونا الشرطة العسكرية مدينة نصر بعد إنبي رقم ش.ع 28 تقريباً الساعة 12. أنا عندي حصوة كبيرة في الكلى.. الضربة في الكلى خايف تكون عملت حاجة. استقبلونا كويس وبأدب جم جابوا بطاطين والفطار ادونا عيش وطعمية. المجندين كانوا بيقولوا دول مش جيش. أعتقد إننا واحنا في أمن الدولة اللي ضربونا جيش بطريقة رهيبة لا تتخيلها. في النيابة ركبونا عربية إسعاف.. خيطوا الجروح وأقراص مسكنة. سرقوا محفظة فيها 400 جنيه + 2 credit cards  + تليفون محمول + كاميرا كانون والحذاء والحزام

 

 

18- شاب، 19 سنة، كان يقيم في بيروت وعاد من شهر

الأربع ظهرا 12 – 1 بعد خروج وزير خارجية ألمانيا لقيت طوب بيتحدف علينا على الخيام. بحثت عن واحد صاحبي يصور لم أجده فأخذت الكاميرا أصور وبعيدن رجعت عل الخيمة لقيت خالد وبعدين هجموا علينا، الجيش هجم علينا، جريت. رحت عند مدخل طلعت حرب وبعدين 4 لابسين مدني لكن شكلهم مش بلطجية أخدوني على المتحف. قعدت هناك اربع ساعات من الساعة 4 للساعة 8.30. عند المتحف رمونا فوق بعض متكتفين ومغنيين عنينا. أي حد يتنفس بصوت عالي يضربوه. كانوا بيدهسوا على أجسامنا، انضربت في راسي ورقبتي وظهري. ورا المتحف كان فيه شرطة عسكرية وجيش، عساكر وضباط. كمكان كان فيه الفرق 777 من القوات الخاصة لابسين زيتي. واحد رائد يعرفني خلاني أخرج

 

19- شاب، 25 سنة

الأربع يوم فض ميدان التحرير كنت داخل جنينة الميدان في الخيمة. من الساعة 1 الضهر كان فيه بلطجية بييجوا يضربوا فينا. كنت نايم جوه الخيمة وسمعت صوت وبعدين لقيت واحد من الجيش داخل عليا وضبوني وانا في الفرشة. خرجت لقيت 6 في انتظاري لابسين جيش. ضربوني جامد وسمعت حد بيقول سيبوا ده. حاولت أنقذ واحدة صاحبتي لكن حد ضربني على راسي وفقدت الوعي (الساعة 6 تقريبا)

توم في الجبهة وإصابة في رباط أخيل.

 

 

20- شاب، 26 سنة،  حاصل على دبلوم فني (9 مارس، الساعة 2.30 بعد الظهر)

كنا معتصمين في ميدان التحرير( أكتر من 1000 في النهار) في المساء حوالي 500. يوم 8 مارس 11 مساء، كان فيه اتفاق بين الباعة وأمن الدولة. الباعة دخلوا ومعاهم مخدرات. ضربناهم وطردناهم. الساعة 1 الفجر الأربع بلطجية ومراكبية معاهم مولوتوف وسيوف. قلنا للجيش. قالوا لنا مالناش دعوة. دخلوا علينا (وكان بعد موعد الحظر) بدأت بيننا وبينهم ضرب. جالنا مساندة من ماسبيرو وحتت تانية، هربوا في الآخر. اصابات بسيطة، 2 أو 3 مننا. بعد ما هربوا الجيش بدأ يظهر أنه معانا. يوم 9 مارس 2.30 ظهرا جت مظاهرة سلمية وكانوا بييجوا كل يوم يقولوا اخلاء الميدان، وكان بيحصل مناقشات، لكن اليوم ده كانوا مش نفس الناس. أخدوا ورقنا اللي بنشرح فيه سبب وجودنا قطعوه، منهم ناس كان معاها مولوتوف، الجيش أخده منهم ولبسونا التهمة. دخلوا الصينية وبدأ ضرب بس بشدة بره الصينية. جه جيش وشرطة عسكرية وناس لابسه ملكي (؟ مخابرات، امن دولة). بدءوا يدخلوا ومسكونا واحد واحد (5 أو 6 عساكر) للمتحف المصري. أخدوا ناس من عابدين ومن محطة المترو (منهم ناس مسيحيين كانوا رايحين يشتروا بضاعة) أول ما دخلت المتحف كنا حوالي 50 ثم اكتمل العدد 160 – 180 فرد. ضرب داخل الحديقة الداخلية. ضرب. يوقوعونا. يلفوا ايدينا من ورا بأي حاجة. غموا عينينا. نيمونا على بطوننا. عصيان كهربا في الراس وفي الرقبة وفي مناطق حساسة. عصيان خراطيم (جيش، ملكي) قوات خاصة. رقبتنا كانت موكيت ماشيين علينا. كانوا بيقولوا ألفاظ وسخة ويقولوا على مبارك ده رئيسكم غصب عنكم. من 2.30 حتى 7 مساءا والضرب مستمر. بعدين شالوا العصابة. طلعونا على قسم شرطة تابع الشرطة العسكرية بس محبوسين جوه أوتوبيس وصورونا على إننا بلطجية. لم يتم القبض على بلطجية، مثلا 10 – 15 بلطجي. الخميس 10 صباحا كنا لازلنا في الاوتوبيس تبع الجيش، جهاز النقل العام للقوات المسلحة بدون أكل أو ميه. صورونا تاني في القسم بمناظرنا اللي اتغيرت. طلعنا على السجن الحربي في الهايكستب. لقينا ضرب بس بشدة أقل، حلق شعر لبعض الناس. خلعوا المابس عدا الشورت ونيمونا على بطوننا أو يقعدونا وايدينا ورا راسنا كما أسرى الحرب. دخلونا الزنازين 4.30. حتى اللحظة بدون أكل ولا شرب ولا حمام. قعد نص ساعة يتكلم معنا رائد (كانوا فكوا عينينا وايدينا) لابس ملكي اسمه أشرف. الزنازين 3 في 3 لكل 10 أفراد. كل فرد بطانيه والحمام بره. النيابة جت في الحجز يوم 10 مارس الخميس، 4.30 أو 5 مساء. مقدم ورائد كانوا لابسين زيتي وحلف لي لو قادر أخرجك أخرجك. قلت أنا خارج من جامعة الدول العربية مسكونا. اداني سيجارة. مسروق مني 1300 جنيه وقال لي ممكن أديك من معايا 400 جنيه. خرجونا كلنا. قالوا هنطلع للقضاء. كانوا بيصنفونا تبع الأقوال وكل مجموعة معاها 3 محامين وشكلهم كانوا متفقين معاهم وشكلها قضية تأديب. القضاة مقدم وعميد وعقيد. كل مجموعة تخرج من الزنزانة من غير ما تقابل المجموعة التانية. قالوا تأجل الحكم للسبت القادم. التهمة: أسلحة بيضاء ومولوتوف وتكسير اوتوبيسات النقل العام وخراب البلد وكانوا جابوا خمس زجاجات مولوتوف و 5 سنج من البلطجية. كان معانا واحد سوداني وواحد جاي من اسكندرية لشراء بضاعة. نزلنا الزنازين. الصبح فتحوا علينا طابو شمس وعرفنا اللي حصل مع الكل. الأكل الصبح فول ومربى ورغيف واحد الغدا ارز أو مكرونة وطبيخ والعشا فول ومربى. الجمعة أكلنا. السبت إضراب عن الطعام. جه عقيد قال احنا ما ذنبناش حاجة فيه ناس مظلومة وناس تستاهل. هنسمح تتكلموا في التليفون وقال هتخرجوا النهارده أو بكره.  السبت مساء، 8 مساء، الأكل كثير جدا، كل واحد شنطة عيش وهزار وضحك والعساكر يبوسوا دماغنا. 10.30 ليلا فتحوا الزنازين واللي يسمع اسمه يطلع. قالوا لجنة طبية. طلعنا للعقيد قال بنتأسف انتوا مظلومين بس احنا في حالة طوارئ. ادونا فلوس نجيب سجاير وشاي. العقيد ادى كل واحد 5 جنيه مواصلات واتوبيس نزل لحد رمسيس. وكانوا البنات مشيوا قبلنا. ولد عنده 16 سنة وهو نايم حطوا دبشه على رجله الأصابع كلها اتكسرت. كانوا بيجيبوا الأطباء كل يوم. البعض وأنا رفضنا العلاج عشان اثبت حقي. اخدت حقنة مسكنة في الوريد. رجعت. وخفت آخد علاج تاني.

السرقة: في المتحف المصري الجاكت اتاخد، جواز سفري، اخدوا كارنيه جامعة الدول العربية وال 1300 جنيه، الجاكت والشراب. اللي اتاخد في السجن دخل أمانات ورجع. اللي اتاخد في المتحف ما رجعش. عسكري قال لي الشراب عاجبني. كنا بنسمع دوران الدبابة وتهديد انهم هيمشوا علينا بالدبابة. كان نفسنا بلدنا تبقى نظيفة فيها حقوق انسان ونعيش محترمين مش ابويا يتشتم وما اقدرش ادافع عنه (بكاء). الشباب اللي خرجوا 22 فرد

 

 

21- مدير مصنع نسيج، 26 سنة، بكالورويس تجارة

يوم الأربع الساعة 2.30 الظهر تقريبا اتمسكت في المترو، ناحية المتحف. مسكوني اتنين مدنيين ومعاهم عسكري. عند أول شارع المتحف استلمونا رتب (رائد ونقيب) وعساكر ضرب بالأيدي والرجل، بخشبة مكهرية لغاية ما دخلنا من بوابة المتحف، بوابة الخروج. واحد ضربني بالعصاية السودا على عيني الشمال. أول ما دخلت جوه واحد ضربني بعصايا جامد على رجلي عشان تقع تنقلب على بطنك. يقول لك صفق ورا ويربط بسلك كهربا. ربط جامد أكتر من 30 ساعة مربوط كده. بقوا يجيبوا شباب ويقلعوهم هدومهم يقطعوها ويربطوا عيوننا بيها. كلنا مرميين على الأرض لما ييجي واحد جديد يوقعوه فوق النايمين. فيه ناس اتخانقوا من اللي فوقيهم. عساكر وضباط ماشيين علينا بالجزم والفاظ من اقذر ما يمكن. يمشوا ومعاهم عساكر كهربا واذا حس واحد خايف يقربوا صوت الكهربا جنب ودنه. لو واحد بيصرخ يكهربوه زيادة ويقول له قول “انا تعبانة”. “بتقولوا حللوا يا حللو مبارك شعبه حله؟ طيب هيفضل مبارك غضب عنكم ريس”. من 2.30 لبعد صلاة العشا. كترنا في المتحف. جرجرونا على الشارع اللي جنب المتحف. كان فيه واحد بيصور من الفندق سمعناهم بيشتموه ويقولوا اطلعوا جيبوه. في السجن ما حدش رضي يتعالج الا الكسور والجروح الصعبة وكانوا كل شويه يجيبوا لجنة طبية واحنا نرفض. لما طلعونا على الشارع كلموا ضرب. تهزيئ وألفاظ ويمشوا على راسنا بالجزمة. يقولوا انتم عملاء مين اللي بيدفع لكم يا ولاد الكذا. احنا بقى لنا 40 يوم في الشارع. مشوا الدبابات جنبنا. صوتها كان مرعب. وبعدين دخلونا ممر بين المتحف والحزب الوطني كملوا نفس الضرب والكهربا والشتايم (كهربا في أماكن حساسة والمؤخرة). اللي يصرخ أو يتكلم أو يزعق يزودوا أكتر. الأرض ريحتها كان جاز وبنزين. يشوطك برجله، انت صاحي ياله.. اللي ما يردش ينضرب. اللي يرفع رأسه من على الأرض ينضرب عىل دماغه ويتبهدل. وبعدين قعدونا مربعين على الأرض وصورونا فيديو. طبعا فعلا شكلنا مجرمين بعد تقطيع هدومنا وتوسيخنا. جابوا ناس مش مضروبين وما نعرفهمش قعدوهم وسطنا واتصوروا معانا. من الساعة 2 للساعة 7. أنا شايف يعنيا اللي انضربت فيها كنت بأصرخ يزودوا الضرب. جابوا دكتور، قالوا مين اللي بينزف وخيطوا الجروح. طبيب ببالطو وطبيب لابس نقيب. حطوا لي قطرة في عينيا وإداني حقنة في العضل. بعدها بساعتين بدأت أشوف تاني. كنت بأقول أنا عندي حساسية على الصدر (كنت خايف من الحقنة) يقولوا مالكش دعوة. صورونا بكاميرا ديجيتال وصور كتير. قومونا فتشونا العساكر سرقوا حاجات. اتسرق مني فلوس (300 جنيه) موبايل سامسونج 1900 وشنطة فيها علم مصر وحجات. ما سابوليش غير البطاقة. طلعونا بره وركبونا ميني باص (لونه نبيتي، النقل العام للقوات المسلحة) راسك في الأرض. شتيمة، اللي يرفع راسه ينضرب. كل ده كنا لسه مربوطين. وصلنا مكان (عرفنا بعد كده انه س 28) نيابة.. تنزلي تلاقي ييجي 1000 عسكري. واحد كبير كان ماشي قدامي يقول حسبي الله ونعم الوكيل (تبهدل). صف عساكر واقفة معاها سلاح (عاملين زي صور) من ناحية ومن الناحية التانية عساكر متنتورة بتضرب. قعدونا صفوف، كان فيه اتنين لابسين بدل مدني (افتكر انهم نيابة) سنهم ييجي 50 سنة. بدءوا يقولوا ألفاظ وإهانات أفظع. يبدو أنهم لهم سلطة على الضباط. هم اللي كانوا بيرتبوا المشهد التالي: جابوا ترابيزه كبيرة (حوالي 6 متر) عليها 3 أنابيب بوتاجاز وحوالي 10 زجاجات مولوتوف، القزايز دي كانت فاضية والقماش اللي فيها هو فانلات ومايلنا وصورونا جنب الترابيزة دي. قومونا تاني وركبونا اوتوبيسات كبيرة (جيش) الساعة كانت بقت 1 بالليل تقريبا. أخدونا على مكان تاني، مش عارفين هو ايه. كل ده مفيش ولا أكل ولا ميه ولا حمام. اللي يقول عاوز حمام “اعملها على نفسك”. كان فيه في الاوتوبيس اللي انا راكبه واحد علي الأرض تقريبا بيموت (مغمى عليه) هو كان ممى عليه فتعمدوا يضربوه زيادة لأن الضابط قال لهم ده بيستعبط. فضلنا في الأوتوبيس (الأوتوبيس واقف) لحد الصبح. كانت الشمس طلعت، جابوا لنا عربيات ترحيلات لونها بيج (زي الزرقا بس لونها بيج). كنا 3 عربيات اللي شفناهم. وإحنا ماشيين في الطريق لعربية بتاعتنا عطلت، ما بقيناش شايفين العربيات التانية. اللي كان معانا تعبان على الأرض بدأ يطلع رغاوي من بقه. خبطنا، قالوا خلوه يموت. جابوا لنا عربية كبيرة ونقلنا فيها احنا والعربية اللي ورانا واحنا بنتحرك بننضرب. مشينا. بدأنا نبص من الشبابيك، سوفنا دير بطمس. معانا واحد مسيحي قال ده طريق السويس. دخلنا مدخل جنب الدير. منطقة عسكرية كلها، شفنا المحكمة العسكرية العليا, أول ما دخلنا السجن كل حتة فيها صورة حسني مبارك ويفط فيها “قال الرئيس حسني مبارك” كأنها أحاديث.  ده السجن الحربي للقوات المسلحة (ما بين طريق الاسماعيلية وطريق السويس) استقبلونا بالضرب والاهانات. خراطيم بلاستيك وعصيان. أخدوا الأمانات. قعدونا في مكان تاني جوه صفوف.. يعدوا علينا بالمقصات. أي حد شعره حلو يبوظوا له شعره. وهو بيحلق يقول يا ابن الكلب لو شفت شعراية وقعت على الأرض ح يحصل فيك كذا وكذا. دخلونا عند دكاترة. قلعنا خالص ما عدا الاخلي واحد بيفحص الراس وواحد الجسم ويعلم عنده وواحد يمضينا ان ما عندناش أمراض مزمنة. ودي كانت أول مرة ندخل الحمام (كان تقريبا العصر). دخلونا سجن 3 منتظرين (ده داخل السجن العمومي). المعاملة جوه كانت زفت (الأمن والمساجين) اتنين بس من العساكر في السجن كله اللي كانوا بيعاملونا كويس. جابوا لنا رائد اسمه هشام وبعد كده طلعنا على النيابة. اللي يطلع فوق النيابة ينتظر ساعات. الارض سيراميك. قاعدين على الأرض وشنا للحيط وراسنا في الأرض. ينادوا على اسم اسم يحققوا معاه. 3 لجان بيحققوا. واحد منهم كان قليل الأدب جدا. هو ده اللي حقق مع البنات. س: ايه ملابسات القبض عليك. ج: كنت رايح المتحف. أنا فعلا كنت يوم الثلاثاء في المتحف وكان معايا تذكرة. س: أحا. كل اللي أنا عاوز أقوله كتبه وبعدين جاب ورقة تانية: ما أقوالك في التهم الموجهة إليك: انت شايل قزايز مولوتوف غير مرخصة. حمل أسلحة بيضاء دون ضرورة مهنية أو عملية. ترويع المارة والناس. تخريب وحمل أملاك منقولة مثل السيارات والشنط أملاك آخرين. التعدي على موظف عمومي أثناء تأدية عمله. كسر حظر التجول والمبيت في الشارع لمدة 3 أيام. هو كان بيجاوب بنفسه “ما حصلش”. نزلنا تحت. كانت المحكمة منعقدة. كل مجموعة 30 فرد. كانوا مكلفين 3 محامين ما نعرفش أساميهم. القاضي أخد أقوالنا واحد واحد. نفس أسئلة النيابة. اتجادلوا معانا نفس الجدال وتهكم من القاضي. قالوا للتلات محامين يتكلموا عن ال 30 كلهم. اتكلموا عن شيوع الاتهام وإن المتظاهرين كان من ضمن مطالبهم حل مشكلة البطالة لكن دول بيشتغلوا يبقوا مش متظاهرين. انفضت الجلسة لحين النطق يوم السبت.. إمبارح (السبت 12 مارس) من العصر المعاملة اتغيرت 180 درجة.

الإصابات: كدمات حمرا اللون حول العين اليسرى، كدمات طويلة (5 سم تقريبا) بالكتف الأيسر والهر والصدر (بعضها أحمر وبعضها أزرق)، ألم بالكتفين من طول التقييد من خلف.

 

 

22- طالب في السنة النهائية بكلية الحقوق، 23 سنة (لاظوغلي)

رحنا وقفنا حوالي 5 مساءاً شكلنا لجنة تفتيش اللي داخل لنا. كنت ماسك المجموعة دي..جه شوية عيال اتخانقوا وقالوا امشوا وإلا هنعمل كذا. جه العساكر الجيش ضربوا نار حوالي 7 مساءاً والبندقية سن لفوق قوي بزاوية. كنت الناحية اليمين وكذا عسكري شمال جريت. جه ظابط جيش ضربني بكعب البندقية في صدري.. واتلموا عليا وخدوني ناحية الجيش.. محجوزين على مبنى أمن الدولة الضابط سلمني للعساكر قعدوا يضربوا فيا شلاليت وأقلام وعصيان. اللي بيضربوا أربعة اللي بيجروا لباقي الناس يضربوا وهما ماشيين. جه ظابط أقل من 30 سنة فيه ايه. قلتله ماينفعش الجيش ضربني بصاعق كهربي وسلمني لعسكري. دخلت بوابة عليها ناس لابسين بدل ملكي قالوا جايين ليه. كلنا نحفظ على الأوراق. قال طب خشوا حفظوا. غموني وشاط رجلي عشان أقع على وشي واتلموا يضربوا فيا وكل شوية ييجي ناس. في رجلي حاجة ناشفة وتقيلة (يمكن قاعد البندقية يشيلها ويهبد بيها) ويجري على ضهرنا رايح جاي. مكنتش بتكلم ولا أقول آه. راسي كانت متغطية ببطانية أو سويتر. وقف على ضهري برجله ويهبد بالرجل التانية في صدري. ربطوا ايدينا ببلاستيك من ورا. قلت له أنا عندي هيموفيليا. جابوا الصاعق (كان ايدي ورمت أوي) بقى بيكهرب في ايدي الوارمة. كنا نايمين على وشنا وفاتحين رجلينا ضرب بحاجة بتلسع ي الإلية من تحت. ألفاظ وشتيمة قذرة. جه واحد وقال محدش يعذب ومشي العساكر يقولوا محدش يضرب ويضحكوا ويضربوا. عسكري قال كفاية زميله قاله قلبك ضعيف.. اطلع. من ساعة ونص لساعتين فعدنا نقول ايدينا هتتقطع. عسكري قطع السلك اللي رابطين بيه واحد قبلي وأنا بعدين (السكينة كانت تلمة). قاللي حرك صوابعك. الظابط تقريباً زعق وقال مين فك الحبال. العسكري قال عقيد قال. خلوني أتني رجلي وضربوني على كعب رجلي بحاجة تقيلة لما رجلي تقع يضربني على ضهري. شلوت تحت مني. فيه ناس قلعوها البنطلون (تحرش). وقفونا وشنا للحيطة (طلبت من العسكري يقلعني الدبلة والخاتم لأن ايدي ورمت خالص. واحد دخل ايده في جيوبي (بحجة البحث عن البطاقة). سرقوا الفلوس والحذاء و2 موبايل ورجعوا في الشرطة العسكرية. بدأوا يضربوا ويتسلوا علينا. رجع واحد وربط البلاستيك ويشوه ايدي. غموني ودخلني المدرعة (27 واحد فوق بعض يشيله ويرميه جوه). والرباط صاحي بحس إنه بيقطع الشرايين. الشبابيك كانت مقفولة ما عدا واحد صغير نفسي اتكتم وشفايفي غلت. كنت بدرّوخ واحد فتح دايرة صغيرة. اللي في المدرعة شرطة عسكرية. وصلنا الشرطى العسكرية. سأل ايه اللي حصل قلنا الجيش ضربنا. نادى على عسكري وطلب منه مطواة. سندني علشان أقعد واتعاملوا كويس جداً جداً. جابوا شاي وإسعاف. وقالوا مستحيل يكون جيش. قسمونا على أودتين بعد ما نضفوها. أرى إنه مش لازم تعمل أزمة بين الناس والجيش. في النيابة (لا يعرف باستخدام هذا الجزء). بتاع النيابة كان بيشتم الناس شتيمة قذرة وأنا كان بيتعامل معايا بتهكم. مش فرحانين بالثورة.. الثورة هي اللي عملت فيكوا كده. ثبت إني لابس جزمة وأنا حافي.

التهم:  شارك في شغب، تكسير منشآت عامة

الإصابات: الذراع الأيسر: من المنتصف والخلف، الرجل اليمنى من الجهة الخارجية، تورم بالكفين (الأيمن أكثر) – صعوبة في الحركة – ألم في الإبهام

 

 

23- طالب، 25 سنة  (لاظوغلي)

امبارح قبل آدان العشا لقينا بلطجية بالسيوف والطوب. قعدوا يلزقوا في الحواجز. حاولت أهرب لشارع جانبي لقيته مسدود فرجعت استخبيت جوا عمارة. طلعنا على السطح (كنا 15). صلينا وبعد ما خلصنا لقينا قوة من الجيش قصادنا: ضابط وعساكر. أخدونا تحت، قالوا هتتفتشوا وتمشوا على طول. قصاد وزارة العدل مكانش فيه حد في الشارع غيرنا.. غموا عينيا ودخلونا على مبنى أمن الدولة. واحنا ماشيين كانوا بيضربونا بالصواعق. ضربني بكعب البندقية في بطني. لما قربنا على الطرقة (زي السجاد) قاللي نام على الأرض.. سحلني على الأرض وبعدينواحد جه من ورايا راح خانقني بدراعه. وبعدين دخلونا جوا. ضرب بالشوم. كهربا بالصواعق. وضرب بالآيش. عدونا.. كنا 15. بعد كده قال بطلوا ضرب عشان قائد المنطقة معدي. ركبونا دبابة. ايدينا بأفيز من ورا ومغميين. لما ركبنا الدبابة شالوا الغمامة. أخدوا الموبايل والجزمة وكوفيتين والمصحف ونضارة نظر. لما رحنا العاشر المعاملة كويسة. كل واحد بطانيتين وقسمونا على أودتين عشان النومة والنفس. التحقيق النهارده ما بين الساعة 10 و12 الضهر. حكيت لهم كل اللي حصل. ما أقوالك في إنك بتحدف بالطوب. وريته بطاقة ذوي الاحتياجات الخاصة. قال لي شكلها متلفقة لكم. لأن المذكرة 37 واحد وانتم 27 واحد. مضيت على التحقيق

الإصابات: غرزتين، جرح ملوث وملتهب بالرأس شمال، كدمات بالساق اليمنى (أعلى خلف الساق قرب الإلية)

 

 

24- شاب حاصل على دكتوراه – 38 سنة (لاظوغلي)

كان ذاهبا إلى مقر أمن الدولة في لاظوغلي لتجميع أسماء المعتقلين للإفراج عنهم بعد وعد من الدكتور عصام شرف بالإفراج عنهم. بداية إطلاق النار الساعة 7 مساءاً. تمت إحاطتهم بالبلطجية من الخلف والجيش في المواجهة فقاموا بالدخول في عمارة سكنية. تم القبض عليهم من داخل العمارة ثم إدخالهم داخل مبنى أمن الدولة وتقييدهم من الخلف بالبلاستيك وتم الضرب من قبل الجيش داخل مبنى أمن الدولة. الصاعق الكهربي وبالأقدام وتغميتهم والضرب بالآيش. الدوس بالقدم على الوجه لمدة ساعة زمنية من الضرب والإهانة. ثم تم نقلهم مقيدين في مدرعة واحدة سعتها 6 أو 7 أفراد وتوصيلهم إلى ؟؟؟. المعاملة اختلفت تماماً. تم التحقيق معهم صباحاً.  الإصابات: كدمات في أماكن مختلفة بسبب الضرب

 

 

25- بكالوريوس خدمة اجتماعية، 29 سنة، غير متزوجة (الأربعاء 9 مارس)

أنا بأروح التحرير من يوم 25 يناير. يوم 9 مارس كنت رايحة أعمل مشاوير ليا. أدفع مصاريف الكلية. وأنا راجعة من جامعة حلوان وطالعة التحرير الساعة 12 ظهرا مظاهرة مضادة (الشعب يريد إخلاء الميدان) بيضربوا علينا نار (رصاص في الهوا) مش عارفة مصدره وحصلت حالة رعب شديدة. بعض أصحاب لي الجيش قبض عليهم وما رجعوش تاني. اقترحنا إن مجموعة بنات تروح تشوف الشباب عند المتحف. كنا في الأول 5 وبعدين كترنا) كنا بنهتف الجيش والشعب ايد واحدة. انا والخمس بنات اللي كنا في الأول. فتحوا لنا باب المتحف الرئيسي وقالوا لنا (ضابط) خشوا. انضربت واتزقيت وقالوا لي ادخلي يا كذا وكذا وكذا. لما دخلت لقيت بنت اسمها سلوى بتعيط قالت انها اتكهربت والموبايل بتاعها اتكسر. كانت منهارة. ربطوا ايديا بالحبل من خلف (يتفك مني ويربطوه تاني) تمالكت أعصابي وقعدت ساعة. كان معايا واحدة اسمها مريم وواحدة صحفية. وصاحبتنا كانت بتعيط. للعلم أنا عمري ما نمت في الميدان بعد إسقاط الرئيس. مش ملاحقة أرد على ضابط أو عسكري. دخلوا 8 بنات كان فيه منهم صحفيين، واتنين طلبة جامعة وواحدة خريجة جامعة. ألفاظ بذيئة يا بنات الدعارة. البنات انهارت وتعيط. بدأت انهار من المغرب. غيروا الحبال بأربطة بلاستك. كل شويه يعدي عليا ضابط يقول لي أنا هأفرمك. انتي متفائلة ليه. 6 بنات مشيوا الجامعيات والصحفيات. ابتدينا المشاكل من بعد العشا. بدأت أشد معاهم، عاوزه أروح وكان فيه تهديدات لي أنا بالذات عشان بأرد عليهم. ركبونا الباص وصورونا. انضربت جامد جدا جدا جدا في الأوتوبيس. اتحط العين عليا إني لازم انضرب. انا شتمتهم وتفيت على وشه. اتسحبت زي الحيوانة من الأوتوبيس على أرض المتحف وانضربت بالشلاليت قدام اللواء. ركبوني عربية لوحدي وشبعت ضرب في العربية (ملاكي مش عارفه لونها). يغمى عليا يرشوا عليا ميه وانضرب تاني. كنت لوحدي في العربية. وصلت مدينة نصر، ضرب ضرب ضرب قدام الضابط واللواء. كنت بأصوت. ركبنا الباص تاني، ركب معانا عميد ما مدش ايده علينا واتحولنا على 28. قضينا الليلة في الباص. رحنا السجن الحربي يوم الخميس. اترحلنا في عربية مجرمين. السجانة دخلت تضرب بالخراطيم وهي بتفتش لازم نقلع هدومنا كلها. فوجئنا إن “البنات هيتكشف عليها” اللي مش بنت مش هيتكشف عليها. كشف عليا دكتور لابس بالطو أبيض ومعاه السجانة. النيابة جت لنا في السجن. اتعرضت نيابة يوم الجمعة بالليل الساعة 10.

26 – شاب، 30 سنة (9 مارس من التحرير)

يوم الاربعاء كان فيه صديق لنا اتاخد فى المتحف، مش عارفين اتاخد ليه، هو حد مسالم اوى مش بتاع مشاكل، فى اليوم ده كان فيه عنف جامد اوى ومشاكل كان فيه بلطجيه بتيجى تحدف طوب، روحت انا وجيهان وصحفية اسمها ريم وولد ثانى عشان نخرج صديقنا المحبوس، مش فاهمين حاجه، رايحين ودى يعنى، انا كنت شغال مشرف فى الامن على الصينية نفسها، امن لما بيفوت حد معاه سلاح بسلمه للجيش، كنا شغالين مع الجيش، يعنى هما عرفينا، اول مادخلنا هناك،  لما حسينا انه فيه قلق، هتفنا الجيش والشعب ايد واحده خدوا البنات الناحية الشمال وانا اخدونى زحف وضرب من اول البوابه الكبيره لحد البوابه الصغيره، دخلت جوا لقيت جثث مرمية على الارض، اكثر من مائة واحد، عمرى ماشوفت حاجه زى كده ، اتضربت بكل اساليب التعذيب شوم، خرازانه، سلك، خراطيم، كهربا، انا بوظت اليوم ده، اتغميت ، اتكتفت خلف من ايديا، العساكر كانت بتضربنا غل ويقولوا انتم اللى معطلين البلد،ما اخدناش اجازه بقالنا 40 يوم ، شتيمه قذره جدا. الظابط كان بيقولهم خلوا بالكم احنا عندنا خساير 50 فى الميه،  لو حد مات يروح فى داهية كان بيثيروهم جامد والعساكر جهله. وسخونا وبهدلونا جامد، نيمونا على بطننا، عايزين يطلعونا  بلطجية ، ان احنا معانا اسلحه ، قزايز بنزين،

انا ماكانش معانا حاجه، احنا كلنا ناس متعلمين، ولو معايا حاجه مش ح اخش بها، ممنوع حد يدخل معاه حاجه اخدونا بالليل فى اتوبيسات، كنا حوالى 173 نفر و 30 بنت. روحنا حته اسمها مجمع الجيش، اتصورنا هناك وبعدين روحنا حتى فى الصحرا، سابونا فى الاتوبيسات. الصبح روحنا على السجن الحربى. انا عامل عملية كانسر فى الرئه، وانا عندى 14 سنه، شايل اثنين ريب،( ضلعين)، مادخلتش السجن عشان الدكتور لما شاف العملية ، قال ده مايدخلش ، كنت ح امشى خلاص  لكن حصل بينى وبين ضابط مشاده فخلانى فى الاتوبيس نفسه. ثلاث اربع خميس جمعه من غير اكل، من غير شرب، من غير حمام، مشيت يوم الجمعه العصر. انا كنت بحب الجيش جدا، البدله بقيت اكرهها. سابونى على الدائرى فى العبور. هو السجن فى الهاكستب، فى العبور، السجن الحربى. كنت لابس شبشب من كثر الضرب مش لاقيه، حافى ، الجاكت كانوا كتفونى به، كان معايا تليفون كسروه هما، تى شيرت عليه علم مصر، سابونى لابس شورت، كل واحد معدى يقول لى: فاكر نفسك فى مارينا. كانوا بيشيلونا ويرمونا على بعض، كاننا شوال دقيق. كان فيه حد بيخلص، حد بيموت، حد بيتشاهد ، المنظر ده مش قادر انساه خالص. اتصورنا للاعلام ان احنا بلطجية، ان احنا ناس وحشين، انا كنت مشرف امن انا واحد صديقى. كنا بنطلع مطاوى، كنا بنطلع حشيش، كنا بنطلع برشام من الناس اللى جايه لنا

لوحد داخلية، حد مخابرات مايدخلش، الصحافه بتخش، الاعتصام مفتوح طول الوقت لحد 12 بالليل. اخويا مات شهيد بطلق نارى يوم 28 جمعة الغضب، استلمت الجثه وشهادة الوقاه وتقرير طبى انه ميت برصاصه، وانا مصاب كنت واخد طلقه فى رجلى. اخويا مش شقيقى اسمه ابراهيم رضا وكان عمره 12 سنه. انا قاعد عشان فيه قضيه احنا عايزينها. من يوم مامات اخويا وانا…..انا كنت كوافير شاطر جدا. فى اليوم ده، هما خلاص اخدوا قرار انه يضربوا فى المليان،  يخلصوا. اليوم ده كان نفسهم يخلصوا التحرير باى طريقه. كانوا بيستدرجونا لهناك، ويمسكونا، واللى يروح الحمام ،او يروح يجيت حاجه، ياخدوه. انا اتاخدت الساعه 3، هما اقتحموا الساعه 6. ماتعرضتش نيابه، ماتعمليش قضيه اصلا، اضربت بس.

الاصابات: كدمه طولية حوالى 15 سم، بعرض اسفل البطن ( متقاطعه مع اثر قطع جراحى قديم، خطى بطول الصدر وحتى البطن )، احمرار الجلد وتورم خفيف حول العينين، جرح سطحى ملتئم حديثا غير منتظم الشكل بطول 3 سم تقريبا، كدمة بأسفل الذراع الايمن، غير منتظمه، لونها اخضر مصفر بقطر حوالى 5 سم، سحجه طولية (5سم ) بأعلى يمين الظهر.

 

 

27- شابة، 17 سنة

أنا في التحرير من 27 يناير وباشتغل مع الناس في تأمين الميدان – أنا كملت مع الناس اللي قعدت علشان تحمى الصينية اللي في وسط الميدان. يوم الأربعاء صحيت الساعة 1.30 الضهر لإنى كنت سهرانة طول الليل في تأمين المكان. الساعة تلاتة الولاد صفروا ودايما يحصل ده كإنذار لما يكون فيه خطر. طلعت من الخيمة لقيت ناس مش مننا بتكسر الخيام. لقيت الجيش بنفسه بيرمي بالطوب فكرته بيضرب البلطجية وإن الجيش معانا. وقفت أرمي طوب علشان البلطجية يبعدوا. لما الطوب خلص دخلت الصينية أجيب طوب.. واحد من الجيش مسكنى من كتفي وقاللي “أنتي فلانة” قلت لأ – بعدها جم بتوع الشاي وسلمونى للجيش تسليم أهالي. أنا ما أخدتش خوانة لأنهم طول الوقت مع الثورة ومعانا وكانوا بيساعدونا في حماية الميدان. مشيت مع الضابط للمتحف – ربطوا إيديا من ورا بسلك..شفت واحدة صاحبتى اسمها (—-) وقالت لي انهم بادين الضرب من الساعة اتناشر. جت بنات علينا بس دول مندسين – ماكانوش معانا في الميدان – كانوا خمسة. واحد ظابط ابن حلال جه قالل أي حاجة تحصل ما تتكلميش علشان ما يضربكوش – بس البنات المندسة قعدت تزعق وتشتم وجابو لنا الضرب. قعدنا في المتحف لحد 9 أو 10 بالليل – جابولنا مينى باص  نبيتى بتاع الجيش – وكان معانا صحفية اسمها رشا خرجت مع رامي من س 28. سابونا في المينى باص بعد ما وصلنا س 28 لحد الصبح – والصبح نقلونا عربية صندوق بتاعة جيش وودونا السجن الحربي اللي علي طريق السويس. في الطريق أمامنا الاول دبابة وبعدها المينى باص اللي كنا راكبينه الأول كان راكب فيه جيش- ورانا 2 مينى باص كبار فيهم الشباب – بس واحد مشي في طريقنا وواحد مشي في طريق تانى. أول ما دخلنا استقبلونا بشتيمة قذرة جدا من الشتايم الجنسية اللي ما أقدرش أنطقها وبالأم والأب. دخلونا عنبر وقلعونا هدومنا كلها قصاد بعض – والسجانة تفتش الهدوم- قلعتنا الخواتم كمان. بعد التفتيش رجعوا الهدوم بس أخدوا الحزمة والخواتم يعنى أي حاجة حديد. قعدونا ال 17 بنت مع بعض – شوية قالوا البنات تيجي في ناحية والمدامات في ناحية علشان حنكشف عليكوا. كشف علينا دكتور من الجيش – لابس بالطو أبيض فوق بدلة الجيش وكان معاه ضابط وسجانة ست. كشفوا علينا (البنات) – واحدة معانا ضربوها وكهربوها وبعدين نزلوا فينا كلنا ضرب. النيابة جت لنا السجن يوم 10 مارس – بس دور تانى غير اللي احنا فيه. وجهولي تهم سلاح وبرشام – وانهم مسكونى من بيت دعارة – خراب البلد – خلانى اقرا المحضر وقلت له علي الضرب وكتبه- بس ما مضانيش علي أقوالي. شتمونا تانى- قلت للضابط اشتمنى أنا بس مالكش دعوة بأهلي لا تشتم أمي ولا أبويا- قاللي ما هم لو كانوا ربوكي ما كنتيش نزلتى التحرير- وكمان رشوا علينا ميه صاقعة. المية اللي كنا بنشربها فيها شعر والأكل فيه سوس ودود.  وبعدها دخلنا كلنا المحكمة بس هي مش شكل المحكمة دي أودة مكتب عادية – وكان في 3 من الضباط القضاه – ادونى سنة مع إيقاف التنفيذ. فيه عسكرى اسمه ابراهيم مرة يلبس بدلة زيتى ومرة بدلة الي زيتى في بنى- كان كل شوية يضربنا – قلت له طالما ما اتكلمناش ما تضربناش – راح ضربنا تانى- من كتر الضرب قلت لهم انتوا مش جيش انتم أمن الدولة. يوم السبت بالليل جابوا عربية وركبوا كل البنات وسابونا.

يوم الأحد – تانى يوم – اتمسكت بالليل من محطة المترو – اتنين مسكونى ونزلونى حته مش سامعه فيها صوت حد وربطوا عينى بشريطة وحط حاجة علي دماغي مش عارفة هي ايه – كانوا لابسين بدل عادية مش بدل الجيش – قال واحد منهم إمشي معانا من غير دوشة لأن الجيش ورانا ولو خدك مش حيسيبك. ركبنا عربية ومشينا أكتر من نص ساعة – قالولي انت من الناس اللي في التحرير قلت لأ – رحنا مكان ودخلونى أودة وشالو اللي علي عينى- اودة ما فيهاش اي شبابيك وفيها مكتب واحد وكرسيين. ولوحة علي الحيطة عليها صور ناس. ورونى صور ناس اللي في التحرير وسألونى تعرفي ده – تعرفي ديه – وأنا أقول لأ ما اعرفهمش. سألونى عن مروة وعبدالله وعلي ودول اتاخدوا – والنهاردة خدوا ناس تانية من التحرير. فضلت في الأودة دي لحد تانى يوم بالليل حوالي 10 مساء- طول المده من غير أكل ولا شرب ولا حمام. ولما سابونى هددونى لو حد عرف حاجة عن الكلام ده مش حيحصل كويس. بعد ما طلعت عرفت انهم جابونا في التليفزيون علي اننا بلطجية وده عمل مشكلة كبيرة مع أهلي ومش حأقدر أرجع الشغل تانى

 

 

28– شابة من الصعيد، 25 سنة (9 مارس) (مترجمة)

سافرت ثمان ساعات لتأتي وتشارك في اعتصام ميدان التحرير. يوم 9 مارس كانت افي الميدان حيث هجم الجيش ورجال في ملابس مدنية على المتظاهرين واعتقلوهم عشوائيا. وكانت هي واحدة من المتظاهرات اللاتي اعتقلوا ذلك اليوم. الجنود ضربوها بالأيدي والأرجل. وخلعوا الحجاب عن رأسها. ثم أخذوها، مع العديد من المتظاهرين المسالمين في الميدان الى المتحف المصري حيت تعرضت للتعذيب. قيدوها من يديها الى حائط المتحف وعلى مدى سبع ساعات تعرضت للصعق المهربائي مرة كل خمس دقائق. كانوا يرشون المياه عليها فيصيح الصعق أكثر ألما. كانوا يضعون الكهرباء على ساقيها وعلى أكتفاها وبطنها. كانت ترجو الضابط أن يتوقف. “كنت أرجوهم. قلت لهم ما كنا نقوله في الميدان. أنتم أخوتنا الجيش والشعب يد واحدة” لكن رد الجيش كان مختلفا: لا: الجيش فوق الأمة وانت تستحقين ذلك. حوالي الساعة 11 مساء نقلت مع عدد آخر من المتظاهرين الى أحد السجون الحربية وبقيت هناك محتجزة لمدة ثلاث أيام، استمرت خلالها الإهانان وسوء المعاملة والترهيب. بصقوا عليها وسرقوا كل ممتلكاتها. وأعطوها خبزا ملوثا بالجاز لتأكله. كما تعرضت هي وعشر نساء أخريات اعتقلن جميعهن من الميدان للكشف القسري عليهن لإثبات عذريتهن. قيل لها أن المرأة التي يتضح أنها غير عذراء سوف تضاف تهمة الدعارة الى قائمة التهامات الموجهة لها. في حجرة “الكشف” رأت صورة حسني مبارك معلقة وراء الضابط فسألت: لماذا تحتفظون بهذه الصورة؟ فقال لها: لأننا نحبه.

http://wapo.st/gy7kZN

29- شابة تحدثت في المؤتمر الصحفي المنعقد في نقابة الصحفيين 16 مارس

يوم الأربع رحت التحرير، فجأة لقيت ضرب وأصحابي بيتمسكوا. مش عارفه ازاي وقفت قدامهم وقلت لهم يا تقتلوني يا تجيبوا أصحابي. قبضوا عليا مع الناس. حوالي 15. قالوال لي الجيش عاوزك. أخدني للواء. أول ما شافني قال لي إهدي إهدي ونزل بالأقلام على وشي واتهمني بالدعارة. قال لي: مليتوا البلد ومشيتوا الناس وراكم. أخدوني على المتحف وكهربوني في رجليا وفيه ست كهربوها في صدرها. آخر قلة أدب. ألفاظ قذرة. واحد من زمايلنا حاول يدافع عننا، ضربوه. في السجن الرحبي قلعونا هدومنا علشان يكشفوا علينا إذا كنا بنات ولا لأ وقالوا اللي مش بنت هنعمل لها ملف دعارة.

 


Discussion

5 thoughts on “يوميات مواطنين تحت حكم العسكر

  1. Thank you so much for all this. Great effort, I hope you continue to document the events of individuals an their plight and all the assults aganist their human rights and dignity.

    Posted by Marwa | March 17, 2011, 7:24 am
  2. I love the site but I think it needs an English interface as well, this way the campaign gets an international exposure. I am willing to help in translating the existing texts if you want..

    Posted by Marwa | March 17, 2011, 7:34 am
  3. The 85 Millions Egyptians Need New Constitution With The Priority To Protect Every Egyptian From The Harassments Of The Police And Army Personnel. What Happened In Medan El Tahrir On 9th March 2011, Is A Prove That The Egyptian Human Rights Are Not Protected Until Now.
    We Do Not Trust The Police And The Army For Good Reasons. We Need Civilian Presidential Council NOW. Human Rights Are Every Egyptian Rights.

    http://www.IslamicInternational.BlogSpot.com

    Posted by Hamdy Youssef | March 18, 2011, 12:38 am
  4. الشهادات كويسة بس يتقصها التواريخ والاسماء
    شكرا للمجهود

    Posted by sara | March 19, 2011, 6:48 pm
  5. لو لم يتم تكاتف الجميع ورفع دعاوى قضائيه فسوف يتكرر هذا دائما ….نسقوا جهودكم و وحدوها…وتعاونوا مع الجهات المختلفه لحقوق الانسان

    Posted by basem fadel | March 20, 2011, 7:37 am

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

تابعنا على تويتر

  • نقلا عن محمد حافظ المحامي في #القضية_١٢٧_جنايات_عسكرية حكمت المحكمة العسكرية بالاسكندرية على ٩ متهمين بالسجن... fb.me/3b6s0GMIO 2 weeks ago
  • خالد أحمد مصطفى الصغير 26 سنة، مهندس وواحد من الشباب اللى اتقبض عليهم فى القضية 174/2015 حنايات عسكرية غرب،... fb.me/7YDU9N9fI 2 weeks ago
  • #لا_للمحاكمات_العسكرية_للمدنيين fb.me/4uYrw8PIH 2 weeks ago

صفحتنا على الفيس بوك

%d bloggers like this: